«يا لَه من إحراج»، «صدمة رهيبة»، «مفاجأة كريهة»، هي بعض عناوين وسائل الإعلام الألمانية بعد السقوط المذلّ للمانشافت أمام مقدونيا الشمالية المتواضعة 1-2 في تصفيات مونديال قطر 2022. والخسارة هي الأولى لألمانيا على أرضها في تصفيات كأس العالم منذ سقوطها المدويّ أمام إنكلترا 1-5 في ميونيخ في أيلول/سبتمبر عام 2001، فتراجعت إلى المركز الثالث (6 نقاط) في مجموعة في متناولها وتضم أرمينيا المتصدرة بفارق الأهداف عن مقدونيا الشمالية (9 نقاط لكل منهما).

كما أن الخسارة أنهت سلسلة من 18 مباراة فاز فيها المنتخب الألماني توالياً في تصفيات كأس العالم منذ تعادله مع السويد 4-4 عام 2012. وكان أنصار المنتخب الألماني توسّموا خيراً بعد انطلاقة جيدة نسبياً في التصفيات التي شهدت فوز منتخب بلادهم على ايسلندا 3-صفر ثم على رومانيا 1-صفر، ولا سيما بعد السقوط التاريخي للفريق أمام إسبانيا بنتيجة كارثية صفر-6 في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي خلال مباراة في دوري الأمم الأوروبية.
وخرجت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار بعنوان بالخط العريض «يا له من إحراج». أما مجلة «كيكر» فوصفت الخسارة بـ«المفاجأة الكريهة»، في حين رأت صحيفة «فاز» التي تصدر في مدينة فرانكفورت أن ما حصل يشكل «صدمة رهيبة».
وبدا مدرب منتخب ألمانيا يواكيم لوف الذي سيترك منصبه في نهاية كأس أوروبا الصيف المقبل، متجهّم الوجه بعد المباراة وقال: «الخيبة كبيرة جداً. إنها خطوة إلى الوراء. لقد ارتكبنا العديد من الأخطاء ولم نجد ثغرة في جدار منتخب مقدونيا الشمالية المنظم».
وأضاف: «كما أننا سمحنا للفريق المنافس بشنّ الهجمات المرتدة ولم نكن نملك السيطرة على زمام المباراة».

انتقادات حادّة للصحف الألمانية: «يا لَه من إحراج»


أما لاعب وسط ألمانيا إيلكاي غوندوغان الذي حمل شارة القيادة في غياب حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير، فلم يجد الكلمات لتعليل أسباب الخسارة بعد المباراة، قائلاً: «لا أعلم كيف أشرح ذلك. المهمة ليست سهلة. كنا ندرك أنه لا يمكننا الاستخفاف بالخصم ولا أعتقد أننا قمنا بذلك. لم نكن جيدين بما فيه الكفاية الليلة وعلينا أن نكون أفضل أمام المرمى». وأضاف: «هذا الأمر يجب ألا يحصل. لقد وصل المنتخب المقدوني إلى المرمى مرتين وسجّل في كل مرة. كان الأمر سهلاً جداً». وكانت هذه المباراة الأخيرة للمنتخب الألماني قبل خوض غمار النهائيات القارية، حيث لن تكون مهمته سهلة أمام البرتغال حاملة اللقب قبل أربع سنوات، وفرنسا بطلة العالم 2018 والمجر.
أما مدرب مقدونيا الشمالية إيغور أنغيلوفسكي، فوصف فوز فريقه بالتاريخي وقال بعد المباراة: «لقد جعل هؤلاء الرجال، أمتنا فخورة مرة أخرى، أمام بطل العالم 4 مرات، وبطل أوروبا 3 مرات»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقّق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حين حجز المنتخب مقعده في نهائيات كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخه من بوابة الدور الفاصل لدوري الأمم الأوروبية. وأضاف: «جميع أفراد الفريق هم أبطالنا، لقد وضعوا الأمة على قدميها».
وساهم المهاجم المخضرم غوران بانديف (37 عاماً) الفائز في صفوف إنتر الإيطالي بثلاثية تاريخية عام 2010 (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) وايليف ايلماس بالفوز التاريخي، علماً بأن بانديف كان صاحب هدف التأهل التاريخي في مرمى جورجيا في ملحق دوري الأمم الأوروبية المؤهل إلى النهائيات المقرّرة في 12 دولة أوروبية من 11 حزيران/يونيو إلى 11 تموز/يوليو المقبلين.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا