بعدما اعتقد الجميع أن لاعبي الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم هم الأكثر حضوراً في كأس العالم، إذ شهدت الدولة نصف النهائية حضور أكبر عدد منهم، عادت «الليغا» الإسبانية لتسيطر على النهائي، إثر خروج فريقي «البرميرليغ» بلجيكا وانكلترا على يدي فرنسا وكرواتيا توالياً. هكذا، سيطر الدوري الإسباني لكرة القدم (الليغا) على المباراة النهائية لبطولة كأس العالم في روسيا والتي جرت بين منتخبي كرواتيا وفرنسا. وتواجه في المباراة النهائية للبطولة لاعبون محترفون في الدوري الإسباني من طرفي النهائي بإجمالي 10 لاعبين، بواقع ثلاثة لاعبين من ريال مدريد هم الثنائي الكرواتي لوكا مودريتش وماتيو كوفاتشيتش والفرنسي رافائيل فاران، بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين من برشلونة هم الكرواتي إيفان راكيتش والثنائي الفرنسي سامويل أومتيتي وعثمان ديمبلي، وكذلك ثلاثة لاعبين من أتليتكو مدريد هم الثنائي الفرنسي أنطوان غريزمان، ولوكاس هيرنانديز والكرواتي سيمي فيرساليكو، بالإضافة إلى لاعب وحيد في إشبيلية هو الفرنسي ستيفن نزونزي. وعلى عكس التوقعات، ولكن لأسباب «مفهومة»، إذ تشكّل فرنسا «قطباً» في النهائي، جاء في المرتبة الثانية الدوري الفرنسي بإجمالي 9 لاعبين بواقع ثلاثة لاعبين من باريس سان جيرمان هم كيليان مبابي وألفونس أريولا وبريسنيل كيمبيمبيز، بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين من موناكو هم الكرواتي دانييل سوباشيتش والثنائي الفرنسي جبريل سيديبي وتوماس ليمار، بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين من مارسيليا هم فلوران توفان وستيف مانداندا وعادل رامي.

واللافت، أن نهائي كأس العالم شهد عادةً تتكرر منذ 36 عاماً، وذلك بوجود لاعبين من فريقي إنتر ميلانو الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني، حيث سيكون النهائي ممثلا بلاعب على الأقل من كلا الفريقين منذ نهائي 1982 الذي أقيم في إسبانيا. ويلعب الفرنسي كورينتين توليسو في بايرن ميونيخ الألماني، فيما يلعب الثنائي الكرواتي إيفان بيريزيتش ومارسيلو بروزوفيتش في إنتر ميلانو الإيطالي، إضافة إلى لاعبين كرواتيين آخرين يلعبون في الكالشيو، مثل سترينيش، الظهير المنتقل حديثاً من سمبدوريا إلى ميلان، وماريو ماندزوكيش، الذي ينشط ضمن صفوف العملاق الإيطالي يوفنتوس. وفي الحديث عن كرواتيا، قال السلوفيني ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، السبت، إن المنتخب الكرواتي حقق معجزة كروية بعد تأهله إلى لمباراة النهائية لبطولة كأس العالم في روسيا. وفي تصريح للتلفزيون الروسي، أكد تشيفرين أن «مسيرة كرواتيا إلى نهائي كأس العالم لا يمكن وصفها إلا بالمعجزة، إذ يبلغ عدد سكان كرواتيا 4.2 مليون نسمة اعتباراً من عام 2016، وهي أصغر بلد يصل إلى صراع اللقب منذ أوروغواي في عام 1950 حيث أن الدول الأصغر تتمتع بضوء على المسرح العالمي». ولم يفت تشيفرين التذكير بعائدات كرة القدم، إذ أكد: «نجني الكثير من المال في جميع منافساتنا»، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي «يستثمر في مشاريع على البنية التحتية لتطوير القطاع الفني لكرة القدم، ونرى أنها الطريقة الصحيحة لتحقيق النجاح وتنمية اللعبة». واختتم رئيس (يويفا) تصريحاته على نحو عاطفي، لا يخلو من نزعة «استعمارية»، حين قال: «يمكن رؤية كل طفل في أوروبا الآن كموهبة، وأنا لست متأكداً مما إذا كان هذا موجوداً في كل مكان حول العالم أم لا».