كشفت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم، عن تفاصيل استضافة المملكة المتحدة تجربة «AUKUS» الأولى للذكاء الاصطناعي (AI)، التي عُقدت الشهر الماضي، لتعزيز التعاون بين الأصول التي تدعم الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة.
وعملت مجموعة من «الأصول الممكّنة للذكاء الاصطناعي» التابعة للبلدان الثلاثة معاً كسرب لأول مرة لاكتشاف الأهداف العسكرية وتتبّعها بنجاح خلال عرض تقني جديد للمركبات الجوية والبرية، الذي أقيم في ويلتشاير في جنوب غرب إنكلترا، بحسب الوزارة.

وشارك في الحدث أكثر من 70 من أفراد الدفاع العسكري والمدني ومقاولي الصناعة من جميع أنحاء البلدان الثلاثة، وحضرها «AUKUS Advanced Capabilities Pillar» (الركيزة 2)، بحسب الدفاع البريطانية.

وأشارت وزارة الدفاع إلى أن «الركيزة 2» تسمح لشركاء الجامعة الأميركية في كوسوفو بالتعاون في تطوير «الفهم الجماعي للذكاء الاصطناعي والاستقلالية، مع محاولة فهم أفضل لكيفية استخدام هذه التقنيات بسرعة في عمليات معقّدة»، والتي تتضمن «الاعتماد الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي»، في سياق «دعم الأمن والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وزعمت وزارة الدفاع، بقيادة ذراع تجارب التكنولوجيا العسكرية في المملكة المتحدة، مختبر العلوم والتكنولوجيا الدفاعية (Dstl) أن الحدث هو الأول من نوعه في العالم، مشيرة إلى أن الفرق الثلاثية تعاونت لتطوير نماذج مشتركة للتعلم الآلي (ML)، وإجراء عمليات الاختبار والتقييم، وتشغيل طائرات بدون طيار مختلفة، وتم أيضاً «تحديث نماذج ML» بسرعة لتشمل أهدافاً جديدة ومشاركتها أيضاً بين التحالف، مع نماذج الذكاء الاصطناعي ثم «إعادة تدريبها» لتلبية متطلبات المهام المختلفة.

وشهدت تجربة الذكاء الاصطناعي مجموعة واسعة من المركبات الجوية والأرضية المكلّفة باختبار قدرات تحديد الهدف، بما في ذلك المركبات الجوية غير المأهولة (الطائرات بدون طيار) «UK Blue Bear Ghost» و«Australian Insitu CT220» ودبابات القتال الرئيسية البريطانية «Challenger 2» ومركبات «Warrior» المدرعة ومركبات «Viking» الأرضية غير المأهولة، إلى جانب مدفع ذاتي الحركة من طراز «FV433 Abbot»، وحاملة الأفراد المدرعة «BMP OT-90».

وفي السياق، قالت الدفاع البريطانية إن «البيئة الاستراتيجية تتطور بسرعة، ما يعني أنه يجب علينا تكييف تقنياتنا بوتيرة متسارعة إذا أردنا الحفاظ على ميزتنا التشغيلية»، مؤكدة أنه «من خلال مشاركة الذكاء الاصطناعي والبيانات الداعمة لتمكينه مع بعضها، يمكن لأستراليا والمملكة المتحدة والجيوش الأميركية الوصول إلى أفضل ذكاء اصطناعي، والحد من ازدواجية الجهود، وضمان إمكانية التشغيل البيني».

من جانبه، قال البيت الأبيض بشأن الحدث نفسه: «سيوفر التعاون الثلاثي بشأن الذكاء الاصطناعي (AI) والاستقلالية عناصر تمكين حاسمة لقدرات القوات المستقبلية، وتحسين سرعة ودقة عمليات صنع القرار للحفاظ على ميزة القدرة والدفاع ضد التهديدات التي تدعم الذكاء الاصطناعي (...) يركز العمل المبكر على تسريع التبني، وتحسين مرونة الأنظمة المستقلة والممكّنة للذكاء الاصطناعي في البيئات المتنازع عليها».

وفي حين أن حجر الزاوية في الترتيب الأمني التاريخي «AUKUS» بين الدول الثلاث يتضمن الوعد بغواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا، تضمن الاتفاقية أيضاً مشاركة قوية للتكنولوجيا، بما في ذلك في مجالات «الذكاء الاصطناعي والاستقلالية».