أعلن المستشار الألماني، أولاف شولتس، اليوم، استعداده لـ«معاودة التواصل» مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، «في الوقت المناسب»، في ظل انقطاع المحادثات بينهما منذ تشرين الأول على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وقال شولتس في مقابلة نشرتها صحيفة «كولنر شتاد أنتسايغر» اليوم: «تعود مكالمتي الهاتفية الأخيرة معه إلى وقت طويل، لكنني أعتزم معاودة التحادث مع بوتين في الوقت المناسب».

وفي ما يتعلق بحلّ النزاع، رأى شولتس أنه «يجب أن تفهم روسيا أن الحرب لا يمكن أن تنتهي بنوع من السلام البارد، الذي من شأنه تحويل خط المواجهة الحالي إلى حدود جديدة بين روسيا وأوكرانيا، فذلك لن يؤدي إلا إلى إضفاء الشرعية على حملة بوتين الإجرامية»، على حدّ تعبيره.

وأضاف: «على العكس، يجب تحقيق سلام عادل وذلك عبر انسحاب القوات الروسية من أوكرانيا»، بعد بدء الحرب في شباط 2022.

لكنّ شولتس رفض القول ما إذا كان هذا الانسحاب يجب أن يشمل أيضاً شبه جزيرة القرم، معتبراً أنه يعود لأوكرانيا أن تحدّد ما تريده.

وتحدّث شولتس وبوتين المرة الأخيرة في كانون الأول 2022، لمدة ساعة عبر الهاتف.

وحضّ المستشار الألماني في ذلك الوقت مجدداً الرئيس الروسي على سحب قواته من أوكرانيا، في حين اتّهم فلاديمير بوتين الغرب باتّباع سياسات «مدمّرة».

وأثّرت الحرب في أوكرانيا على ألمانيا بشكل كبير، إذ أجبرتها على القيام بتغييريْن ديبلوماسي واقتصادي مؤلمين، بعدما راهنت لعقود في هذين المجالين على التقارب مع روسيا. وقبل بدء الحرب في أوكرانيا، كانت موسكو مورّد الغاز الرئيسي لألمانيا وأحد مورّدي النفط الرئيسيين للبلاد.

وبعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة، قرّرت ألمانيا أيضاً الاستثمار بكثافة في جيشها. وبالتالي، تخّلت عن موقفها السلمي التقليدي، مع إرسال أسلحة لدعم كييف في تصدّيها للقوات الروسية.