استضاف البيت الأبيض، أمس، قادة يهوداً لبحث معاداة السامية في الولايات المتحدة، والتي وصفها زوج نائبة الرئيس الأميركي، دوغلاس إيمهوف، الذي يدين باليهودية بأنّها «وباء»، بينما أعلنت السلطات إحباط «هجوم إرهابيّ» ضدّ كنيس يهوديّ في نيويورك.


وإيمهوف الذي يحمل لقب «الرجل الثاني» في الولايات المتّحدة، جمع في البيت الأبيض حول طاولة مستديرة مجموعة من قادة المجتمع اليهوديّ ــ الأميركيّ.

وإيمهوف ليس فقط أول «رجل ثانٍ» في البيت الأبيض، كون زوجته، كامالا هاريس، هي أول امرأة تتولّى منصب نائب الرئيس، بل هو أيضاً أول شخص يهودي يتبوّأ هذا الموقع.

وتابع إيمهوف: «مجتمعنا يتألّم»، في إشارة إلى سلسلة حوادث معاداة للسامية سُجلت في أنحاء عدة من البلاد، وكذلك العلاقة الوثيقة بين الرئيس السابق، دونالد ترامب، ومغنّي الراب «يي» المعروف سابقاً باسم كانيي ويست، والذي يُعدّ من «أبرز الذين يعبّرون صراحة عن معاداة اليهود».

وكان ترامب و«يي» ونيك فوينتيس الذي ينادي بالقومية البيضاء، قد تناولوا العشاء معاً أخيراً في نادي الغولف الذي يملكه الرئيس الجمهوري السابق في فلوريدا.

وأضاف إيمهوف: «هناك وباء كراهية يعصف ببلدنا. الناس لا يكتفون بأن يقولوا بصوت عالٍ ما يفكّرون به بصمت. إنهم يصرخون، حرفياً، لن أبقى صامتاً. أنا فخور بكوني يهودياً، وفخور بأن أعيش علانية كيهودي. أنا لست خائفاً. أرفض أن أخاف».

«هجوم إرهابيّ»
وفي نيويورك - حيث يتركّز أكبر عدد من اليهود في العالم خارج فلسطين المحتلة - أعلن المدّعي العام لمنطقة مانهاتن، آلفن براغ، أنّه تمّ إحباط «هجوم إرهابي ضدّ الجالية اليهودية»، يقف خلفه شابان تمّ توقيفهما وتوجيه الاتّهام إليهما.

وأوضح براغ أنّ الشابين هما كريستوفر براون، وماثيو ماهرير، وكلاهما في العشرينيات من العمر، وقد أُوقفا في تشرين الثاني في محطة «بِن» للقطارات في مانهاتن، وعُثر بحوزتهما على مسدس وذخيرة وسكين وشارة يد عليها صليب معقوف وأقنعة تزلّج.

وبراون متّهم خصوصاً بارتكاب «جريمة إرهابية» و«تهديد إرهابيّ»، بعدما نشر رسائل تهديد على «تويتر» جاء في إحداها: «سأسأل كاهناً ما إذا كان عليّ أن أتزوّج أو أن أطلق النار على كنيس وأموت».

وفي تغريدة أخرى كتب الشاب، وفقاً للمدّعين العامين في نيويورك، «هذه المرة سأفعل ذلك حقاً».

وقال براغ في بيان: «تمّ تفادي مأساة مروّعة من خلال الاجتهاد، والعمل الجادّ، والتنسيق بين أجهزتي وشركائنا في أجهزة إنفاذ القانون على المستويات المحلية والولائية والفيدرالية».

وسجّلت رابطة مكافحة التشهير «آي دي أل»، 2.717 حادث معاداة للسامية في الولايات المتحدة عام 2021، بزيادة 34 في المئة عن العام السابق، وهو أعلى رقم تم تسجيله منذ بدأت الرابطة الرصد عام 1979.