أكّدت الولايات المتحدة، أمس، أنّها «لا تشجّع» أوكرانيا على تنفيذ ضربات في روسيا، بعد تعرّض قواعد عسكرية روسية لهجمات، يسود اعتقاد واسع النطاق أنّ كييف نفّذتها.


في السياق، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في تصريح للصحافيين: «لم نشجّع ولم نمكّن الأوكرانيين من تنفيذ ضربات داخل روسيا»، مضيفاً: «لكن المهم هو أن نفهم ما يعانيه الأوكرانيون يومياً جراء العدوان الروسي المستمر»، متّهماً روسيا بـ«استخدام الشتاء كسلاح، عبر شن هجمات على بنى تحتية مدنية».

كما أكد بلينكن أن الإدارة الأميركية «تحرص على أن يكون بين أيديهم التجهيزات التي يحتاجون إليها للدفاع عن أنفسهم وأرضهم وحريتهم»، في إشارة إلى الأوكرانيين.

ومتحدثاً إلى جانب بلينكن عقب محادثات مع نظيرَيهما الأستراليَّين، قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إنّ واشنطن لا تمنع أوكرانيا من تطوير صواريخ بعيدة المدى بقدراتها الذاتية.

ويعتقد خبراء أن أوكرانيا اخترقت المجال الجوي الروسي بواسطة مسيّرات من الحقبة السوفياتية، وليس بواسطة التجهيزات العسكرية بمليارات الدولارات قدّمتها القوى الغربية لها.

وفي وقت سابق، لم ينسب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، في معرض ردّه على سؤال بشأن الهجمات بواسطة المسيّرات، هذه الضربات إلى أوكرانيا التي لم تعلن مسؤوليتها عنها.

يأتي هذا بعدما أعلنت روسيا مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة طائرتَين بأضرار في هجمات شُنّت، الإثنين، على ثلاث قواعد في العمق الروسي.

وتابع برايس: «نزوّد أوكرانيا ما تحتاج لاستخدامه على أراضيها ذات السيادة، على التراب الأوكراني، لمواجهة المعتدين الروس»، على حدّ تعبيره.

ولم يشأ برايس التعليق على تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أشار إلى أن الولايات المتحدة عدّلت منظومات صواريخ «هيمارس» التي زوّدت بها أوكرانيا، والتي يُعتقد أنها قلبت الموازين في ساحة المعركة، بما يحول دون استهداف أراضي روسيا بها.

من جهته، يشدد الرئيس الأميركي، جو بايدن، على أنه لا يؤيّد تزويد أوكرانيا بقدرات صاروخية بعيدة المدى، خوفاً من تصعيد قد يُقحم الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع روسيا.