يتزايد القلق بشأن احتمال استخدام روسيا للأسلحة النووية، على خلفية الحرب في أوكرانيا، إثر ما نشرته صحيفة «La Repubblica» الإيطالية، ومع قلق «حلف شمال الأطلسي» بشأن حركة الغواصة النووية الروسية «بيلغورود»، التي تحمل الطوربيد «بوسيدون»، الذي يُسمّى «سلاح نهاية العالم».


وفي أحدث التعليقات بشأن الاستخدام الروسي للأسلحة النووية، أفادت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية بأنه «من المقرر أن يظهر الرئيس (فلاديمير) بوتين استعداده لاستخدام أسلحة الدمار الشامل من خلال مناورة نووية على حدود أوكرانيا، ويعتقد أن الناتو حذر أعضاءه».

وأضافت الصحيفة: «كان الكرملين يشير إلى استعداده لتصعيد كبير مع خسارة روسيا للأرض في ساحة المعركة. وزادت المخاوف بشأن تلميحات بوتين السابقة إلى أنه قد يلجأ إلى مثل هذه التكتيكات أمس مع مزاعم أن القطار الذي يديره القسم النووي السري كان متجهاً إلى أوكرانيا»، وعرضت صورة للقطار المزعوم.

(The Times)


وعن ذلك، قال المحلل العسكري، المقيم في بولندا، كونراد موزيكا، للصحيفة، إن «القطار الذي تم رصده في وسط روسيا، كان مرتبطاً بالمديرية الرئيسية الثانية عشرة لوزارة الدفاع الروسية وإنها مسؤولة عن الذخائر النووية وتخزينها وصيانتها ونقلها إصدار للوحدات».

وكان الكرملين، علّق اليوم، على مسألة استخدام الأسلحة النووية بالقول إنه يُفضّل «نهجاً متوازناً» وليس مدفوعاً بالعواطف، وذلك في أعقاب دعوة زعيم منطقة الشيشان، رمضان قديروف، الرئيس فلاديمير بوتين إلى استخدام «سلاح نووي منخفض القوة» في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «هذه لحظة عاطفية جداً. ولرؤساء المناطق الحق في التعبير عن وجهات نظرهم»، مضيفاً أنه «حتى في اللحظات الصعبة، يجب أن تبقى العواطف بعيدة عن أي نوع من التقييم. لذلك نحن نفضل التمسك بالتقييمات المتوازنة والموضوعية».

إلا أن بيسكوف أشار إلى إن أساس أي استخدام للأسلحة النووية منصوص عليه في العقيدة النووية الروسية، في إطار «التهديد الوجودي». وقال بيسكوف «لا يمكن أن يكون هناك اعتبارات أخرى عندما يتعلق الأمر بذلك».

وفي وقت سابق، هدّد بوتين باستخدام الأسلحة النووية، مكرراً في مرّات لاحقة أنه لم يخادع حيال الأمر «إذا تعرضت وحدة أراضيه للتهديد».

وبحسب مصادر في صحيفة «La Repubblica»، فقد حذرت قيادة الأطلسي أخيراً الدول الأعضاء في الحلف من تحركات «بيلغورود» التي من المرتقب أن تجري تجربة مرتقبة في بحر كارا لطوربيد «بوسيدون».

ويُشار إلى أن طوربيد «بوسيدون» هو سلاح حرب نووية، مزوّد برأس نووي، بإمكانه أن يسافر لمسافة تصل إلى 10000 كيلومتر في المحيط. وعندما يضرب طوربيد الساحل، يتسبب انفجار نووي في حدوث تسونامي مشع يمكنه أن «يصل إلى المدن الساحلية الكبيرة مثل نيويورك أو لوس أنجلوس»، بحسب ما ذكرت تقارير أميركية سابقة.

وقدّم بويتن هذا النظام رسمياً، إلى الجمعية الفيدرالية في 1 آذار 2018، بعد ظهور معلومات عنه في وسائل الإعلام في عام 2015، متحدثاً عن تطوير روسيا مركبات تحت الماء بدون طيار قادرة على التحرك في أعماق كبيرة إلى نطاقات عابرة للقارات بسرعة تزيد عدة مرات عن سرعة الغواصات والطوربيدات الحديثة والسفن السطحية.

وقال بوتين آنذاك: «لديهم ضوضاء منخفضة، وقدرة عالية على المناورة، وهم عملياً غير معرضين للخطر أمام العدو»، مضيفًا أن هذه المركبات غير المأهولة تحت الماء يمكن تزويدها بأسلحة تقليدية ونووية، مما سيسمح لها بضرب مجموعات حاملات الطائرات والتحصينات الساحلية والبنية التحتية.