أعلنت السلطات في إقليم تيغراي الإثيوبي الخاضع لسيطرة المتمرّدين أنها سحبت مقاتليها من أجزاء تحتلها في منطقة مجاورة لصد هجوم واسع النطاق يشتعل شمالاً.


واستأنفت قوات حكومية ومتمرّدون بقيادة جبهة تحرير شعب تيغراي القتال، في أواخر آب، بعد هدنة دامت خمسة أشهر، ما سددّ ضربة لأيّ أمل في التوصل إلى تسوية سلمية للحرب المستمرة منذ عامين تقريباً.

وأثار النزاع قلقاً دولياً إذ أعلنت الولايات المتحدة، اليوم، أن مبعوثها الخاص إلى المنطقة سيجري ثاني زيارة له إلى إثيوبيا خلال شهرين في مسعى لوضع حدٍ للقتال.

ودفع تصاعد العنف أخيراً القوات الإريترية للانخراط مجدداً في النزاع دعماً للقوات الإثيوبية التي تخوض مواجهات ضدّ جبهة تحرير تيغراي على عدة محاور في شمال البلاد.

وذكرت سلطات تيغراي في وقت متأخر، أمس الأحد، أن إعادة نشر مقاتليها في المناطق المحتلة من أمهرة في جنوب تيغراي خطوة ضرورية لمواجهة الأعمال القتالية التي تزداد حدتها في شمال إثيوبيا.

وقالت سلطات إقليم تيغراي في بيان «نظراً لذلك، انسحبنا على الجبهة الجنوبية من مناطق في إقليم أمهرة سبق أن دخلناها».

وأضاف البيان أن عملية الانسحاب بدأت قبل ثلاثة أيام ويمكن التراجع عنها إذا تعرّضت الجبهة إلى هجوم.

وأكد مسؤول حكومي في أمهرة لـ«فرانس برس» أن عناصر جبهة تحرير شعب تيغراي انسحبوا من بعض البلدات بينما أشار إلى وجود أعمال قتالية محدودة.

من جانبها، ذكرت الخارجية الأميركية، اليوم، في بيان أن مندوبها إلى القرن الأفريقي مايك هامر، سيزور كينيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا هذا الشهر.

وتندرج الزيارة التي ستشمل لقاءات مع مسؤولين في الحكومة الإثيوبية والاتحاد الأفريقي ضمن جهود الولايات المتحدة «للتوصل إلى وقف فوري للأعمال العدائية في شمال إثيوبيا ودعم إطلاق محادثات السلام بقيادة الاتحاد الأفريقي»، بحسب البيان.

ويأتي الإعلان في أعقاب زيارة قام بها هامر إلى إثيوبيا الشهر الماضي واستمرت 11 يوماً، وفي حين يبذل ديبلوماسيون جهوداً حثيثة لإقناع طرفي النزاع بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.