تجاوز التضخم في منطقة اليورو التوقعات، وسجّل مستوى قياسياً جديداً هذا الشهر، ما يعزز التقديرات بأن يعلن البنك المركزي الأوروبي رفعاً كبيراً جديداً لأسعار الفائدة في اجتماعه في تشرين الأول.


وأظهرت بيانات نشرها مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي «يوروستات»، اليوم، أن النمو في الأسعار في دول منطقة اليورو التسعة عشر، تسارع إلى عشرة في المئة في أيلول مقابل 9.1 في المئة في الشهر السابق، متجاوزاً بذلك التوقعات بارتفاع بنسبة 9.7 في المئة.

وكانت بيانات نُشرت أمس، أظهرت أن التضخم في ألمانيا، أكبر اقتصاد بين دول المنطقة، قد قفز إلى أعلى مستوى له منذ الحرب الكورية قبل 70 عاماً.

ولا يزال التضخم يتأثر بشكل أساسي بتقلّبات أسعار الطاقة والغذاء، لكنه يواصل التوسع أيضاً إذ أصبحت جميع القطاعات تقريباً، من الخدمات إلى السلع الصناعية، تسجّل قراءات مرتفعة بشكل ملحوظ.

وباستبعاد أسعار الغذاء والوقود، يكون التضخم قد قفز إلى 6.1 في المئة من 5.5 في المئة، كما ارتفع مقياس آخر يستثني الكحول والتبغ إلى 4.8 في المئة من 4.3 في المئة.

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 41 في المئة على أساس سنوي، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية غير المصنّعة بنسبة 13 في المئة.

ورغم أن اجتماع المركزي الأوروبي القادم لتحديد سعر الفائدة لن يُعقد قبل شهر تقريباً، فإن مجموعة من صانعي السياسة قد بدؤوا بالفعل الترويج لرفع جديد لسعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس أخرى، تضاف إلى رفع بمقدار 125 نقطة أساس خلال اجتماعَين، فيما يمثّل أسرع
وتيرة لتشديد السياسة يقوم بها المركزي الأوروبي على الإطلاق.