نقلت صحيفة مجرية موالية للحكومة، اليوم، أن رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، الذي ينتقد على الدوام عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، يريد أن يتم رفع هذه العقوبات بحلول كانون الأول المقبل، وهو ما أكّدته مصادر حكومية لوكالة «فرانس برس».


هذه الانتقادات الجديدة لبودابست جاءت بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة فرض عقوبات إضافية على موسكو.

وخلال اجتماع للحزب الحاكم، دعا أوربان أعضاءه إلى «بذل كل ما في وسعهم للتأكد من أن أوروبا سترفع العقوبات في موعد أقصاه نهاية العام»، في وقت تعتزم بروكسل فرض مزيد منها.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية المجري، بيتر سيجارتو، الموجود في نيويورك، إن تشديد العقوبات «من شأنه مفاقمة الصعوبات».

وكان صرّح في وقت سابق هذا الأسبوع بأن «أوروبا تعاني في شكل أكبر من روسيا بسبب القيود التي فُرضت رداً على الحرب في أوكرانيا»، داعياً إلى «التراجع عن رزمة ثامنة من الإجراءات» العقابية.

من جانبه، لطالما ندّد أوربان بتصاعد الأسعار جراء العقوبات، علماً أن بلاده تشهد تضخماً كبيراً وتخشى على إمدادات الطاقة هذا الشتاء انطلاقاً من تعويلها الكبير على الوقود الروسي.

ويأتي ذلك في أعقاب تحذير المفوضية الأوروبية لبودابست، قبل أربعة أيام، من تعليق دفع نحو 7.5 مليارات يورو من التمويل الأوروبي للمجر بموجب «سياسة التضامن» الأوروبية، بذريعة «مخاطر عالية مرتبطة بالفساد»، وقد أمهلت بودابست بضعة أسابيع لتنفيذ «إصلاحات»، في الوقت الذي تثير مواقف بودابست المتباينة عن خط الاتحاد الأوروبي بما يخص الحرب في أوكرانيا، انتقادات من الدول الأوروبية.

وكانت اتخذت المفوضية الأوروبية في نيسان الماضي آلية غير مسبوقة ضد بودابست تربط التمويل الأوروبي باحترام «سيادة القانون».

ونظرياً، يمكن أن تؤدي الآلية إلى فقدان المجر حقها في التصويت في المجلس الأوروبي، حيث تتبنى الدول الأعضاء القرارات بالإجماع، والذي من شأنه أن يُريح الدول الأوروبية باتخاذ القرارات المناهضة لموسكو من دون تصويت المجر التي تحافظ على علاقات تعاون مع روسيا.