تحوّلت أنظار العالم عن تطوّرات الميدان في أوكرانيا، إلى تبعات قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إعلان التعبئة، وسط دفق إعلامي غربي كبير لتضخيم حجم الاعتراض الشعبي على القرار.


إذ بدأت وسائل إعلام غربية بالحديث عن «هروب كبير» للرجال الروس عبر المطارات والمعابر الحدودية، وذلك برغم أن قرار التعبئة الجزئية يشمل ما يقرب من 300 ألف عسكري احتياطي، فقط.

وقالت تقارير إن تذاكر رحلات الطيران المغادرة من موسكو نفذت بعد الطلب الكبير، رغم أن المواقع الالكترونية التي تعرض التذاكر، لا تزال متاحة لحجز تذاكر بأسعار لا تزيد عن المعدل الطبيعي لها.

وكان بوتين قال عن التعبئة الجزئية: «يجب أن يعرف مواطنو روسيا أننا سنحمي وحدة أراضي بلدنا. وأولئك الذين يهددون باستخدام الأسلحة النووية يجب أن يعلموا أن هبوب الرياح يمكن أن تدور في اتجاههم أيضاً. من تقاليدنا وقف أولئك الذين يتطلعون إلى الهيمنة على العالم. سنفعلها الآن. لذلك سيكون. نحن نؤمن بدعمكم».

«الواجب» الذي تحدث عنه بوتين لم يرقَ إلى مسامع البعض ممّن تشملهم التعبئة وآخرين، وبرغم تحذير مكتب المدعي العام في موسكو من المشاركة في التجمعات التي وصفها بـ«غير القانونية»، خرجوا في تظاهرات مناهضة للتعبئة في عدد من الأحياء الروسية، لا سيّما في العاصمة موسكو، ما أدى إلى عدة اعتقالات من قبل ضباط إنفاذ القانون الذين فرّقوا المتظاهرين واحتجزا بعضهم.

وبحسب الشرطة، بدأت الاعتقالات بعد أن رفع أحد المشاركين ملصقاً، خلال احتجاجات «غير مصرح بها».

تسهيلات للمعبئين

وفي سياق التعبئة، أوصى البنك المركزي بعدم فرض غرامة بموجب العقود وعدم المطالبة بالوفاء المبكر بالالتزامات للأفراد الذين تشملهم التعبئة العامة، وبوقف تحصيل الديون المتأخرة أو الرهن العقاري، وعدم الإخلاء من الرهن العقاري، للمواطنين المعبئين. كما منح «المركزي الروسي» حق مماثل للأقارب المقربين لهؤلاء المقترضين إذا كانوا يعتمدون عليهم.

وبحسب موقع بنك روسيا الإلكتروني، يمكن للمواطنين الذين تم حشدهم وفقاً لمرسوم رئيس الاتحاد الروسي التقدم بطلب إلى بنكهم أو مؤسسة التمويل الأصغر (MFI) لتأجيل المدفوعات أو تقليل حجمها لجميع أنواع القروض، بما في ذلك الرهون العقارية والقروض للفترة التعبئة.

وفي هذا السياق، قال أناتولي أكساكو ، رئيس لجنة مجلس الدوما في السوق المالية، إنه يجري بالفعل إعداد تعديلات على التشريع، والتي تنص على توفير إجازات ائتمانية، بما في ذلك الرهون العقارية، للمواطنين الذين تم حشدهم.