شهدت عدة محافظات إيرانية جولةً جديدة من التظاهرات، سقط خلالها عدد من الضحايا وفق التصريحات الرسمية، وسط خلافات حول المسؤولية عن تلك الخسائر.


أبرز التظاهرات في العاصمة طهران كانت في شارع ولي عصر، حيث اجتمع عدد محدود من المتظاهرين والمتظاهرات وفق التقديرات الرسمية، عند الساعة الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي، مردّدين شعارات مناهضة للسلطات الإيرانية، أبرزها «الموت للديكتاتور»، بحسب وكالة «أنباء فارس» المحلية.

وتمركزت قوات الشرطة في ساحة الفردوسي وتقاطع طرق مسرح شهر وشارع ولي عصر، ومدخل شارعي حجاب وطالقاني.

وبعدما رفض المحتجون طلب الشرطة فض التجمّع، وأحرقوا مستوعبات نفايات في المنطقة، بدأ استخدام الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم.

واستمر التوتر في المنطقة قرابة الساعتين قبل عودة حركة المرور بشكل جزئي، وسط وجود أمني كثيف في الشوارع المحيطة.

ثمانية ضحايا خارج طهران

وكان مشهد التظاهرات أكثر توتراً خارج العاصمة الإيرانية، إذ أعلن محافظ كردستان اسماعيل زاري كوشا، أمس، أن ثلاثة أشخاص قتلوا خلال تظاهرات في المحافظة التي كانت تقيم فيها مهسا أميني.

وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء «فارس»، إنهم «قتلوا في ظروف مشبوهة» في إطار «مخطط للعدو».

وأعلن قائد شرطة محافظة كردستان علي أزادي، الأربعاء وفاة شخص رابع، وفق ما نقلت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.

كما قتل شخصان في محافظة كرمنشاه، وفق ما نقلت وكالة أنباء «فارس» عن المدعي العام للمحافظة شهرام كرامي، الذي قال «للأسف، قتل شخصان إضافيان خلال أعمال الشغب أمس (...) نحن واثقون من أن عناصر مناهضين للثورة ارتكبوا هذا العمل».

في المقابل، زعمت منظمات كردية، بينها منظمة «هنكاو لحقوق الإنسان»، إصابة 450 شخصاً بجروح، وتوقيف 500 آخرين، فيما لم يكن في الإمكان التأكد من هذه المعلومات من مصدر مستقل.