فرضت على الزعيمة السياسية السابقة في ميانمار، أونغ سان سو تشي، التي سبق أن حكم عليها بالسجن 11 عاما، عقوبة إضافية مدّتها ست سنوات في السجن، وفق ما كشف مصدر مطلع على القضية لوكالة «فرانس برس».


وقد يحكم على الفائزة بجائزة نوبل للسلام التي يتّهمها المجلس العسكري الحاكم بمخالفات عدة منذ الانقلاب الذي نفّذه في شباط 2021 بعشرات السنوات في السجن في ختام محاكمتها الطويلة.

ووجّهت إليها المحكمة أربع تهم رئيسية بالفساد.

وبدت أونغ سان سو تشي (77 عاما) بصحة جيدة في المحكمة ولم تدل بأيّ تعليق بعد تلاوة الحكم في حقّها، بحسب المصدر عينه.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن هذا الحكم يشكّل «إهانة للعدالة ولسيادة القانون»، داعياً إلى «الإفراج الفوري عن أونغ سان سو تشي وعن جميع المعتقلين ظلمًا، من بينهم نواب انتخبوا بطريقة ديموقراطية».

بدوره، استنكر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إدانة أونغ سان سو تشي «غير العادلة» من قبل المجلس العسكري، ودعا إلى «الإفراج عنها فوراً وبدون قيد أو شرط وكذلك عن جميع السجناء السياسيين واحترام إرادة الشعب».

وأوقفت أونغ سان سو تشي، خلال الانقلاب العسكري الذي نفّذ في الأوّل من شباط 2021 ووضع حدّا لمسار تحوّل ديموقراطي خاضه البلد قبل نحو 10 سنوات. وفي أواخر حزيران، وضعت في الحبس الانفرادي في سجن نايبيداو.

وتتواصل محاكمتها التي انطلقت قبل سنة في مقرّ السجن في جلسات مغلقة، مع منع محاميها من التواصل مع وسائل الإعلام والمنظمات الدولية.

وتتّهم أونغ سان سو تشي بارتكاب مخالفات عدة، من بينها انتهاك قانون حول أسرار الدولة يعود إلى الحقبة الاستعمارية والتلاعب بنتائج الانتخابات والفتنة والفساد.

ويندّد مراقبون كثر بهذه المحاكمة المدفوعة بمآرب سياسية هدفها استبعاد أونغ سان سو تشي، ابنة بطل الاستقلال والفائرة الكبرى في انتخابات 2015 و2020، من المشهد السياسي.