أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي، أمس، انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي، في رسالة تهدف إلى توسيع التحالف عبر الأطلسي في مواجهة العملية العسكرية الروسية.


وصوّت 95 سيناتوراً، مقابل واحد، لصالح انضمام الدولتين الاسكندينافيّتَين، ما يجعل الولايات المتحدة الدولة الـ23 من أصل 30 المنضوية في الحلف التي تُقرّ الانضمام رسمياً، بعدما كانت إيطاليا قد أعطت موافقتها في وقت سابق أمس، وفرنسا الثلاثاء.

عقب ذلك، أشاد الرئيس، جو بايدن، بعملية الإقرار السريعة لمجلس الشيوخ، والتي تُعدّ الأسرع منذ عام 1981.

وتابع بايدن في بيان: «هذا التصويت التاريخي يرسل إشارة مهمة حول التزام الولايات المتحدة المستمر من الحزبين تجاه حلف شمال الأطلسي، وضمان أن تحالفنا على أهبة الاستعداد لمواجهة تحديات اليوم والغد».

وعارض السيناتور الجمهوري، جوش هاولي، وحده القرار، بحجّة أنه على الولايات المتحدة التركيز على حماية أراضيها، والتصدّي للتحدّي الذي تمثّله الصين، لا ما يحدث في أوروبا.

أما السيناتور الجمهوري، راند بول، فصوّت بكلمة «present» (حاضر)، التي تؤكد حضوره الجلسة، بدلاً من تأييد الاقتراح أو معارضته.

من جهته، أكّد رئيس مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أنّ تمرير القرار مؤشّر على وحدة الغرب في وجه العملية التي أطلقتها موسكو ضد أوكرانيا في 24 شباط.

وأضاف: «هذا مهمّ بشكل جوهري ويبعث بإشارة لروسيا: لا يمكنهم تخويف أميركا أو أوروبا».

كما أشار إلى أنّ «بوتين حاول استخدام حربه في أوكرانيا لتقسيم الغرب، وبدلاً من ذلك، أظهر تصويت اليوم أنّ تحالفنا أقوى من أي وقت مضى».

ويتعيّن أن يوافق جميع الأعضاء الـ30 في حلف شمال الأطلسي على قبول انضمام فنلندا والسويد، ووفقاً لقائمة الحلف، فإن انتهاء العملية ينتظر الموافقة الرسمية لسبع دول، هي تشيكيا واليونان والمجر والبرتغال وسلوفاكيا وإسبانيا وتركيا.

وشكّلت تركيا فقط تحدّياً للقرار، وطالبت فنلندا والسويد بتسليمها عشرات من معارضي حكومتها الموجودين على أراضي الدولتين، والتي تصنفهم أنقرة «إرهابيين»، مقابل إعطاء دعمها.

وقالت تركيا، في 21 تموز، إن لجنة خاصة ستلتقي بمسؤولين فنلنديين وسويديين في آب، لتقييم ما إذا كان البلدان يلتزمان بشروطها.