أكدت رئيسة تايوان تساي إنغ ون، أن بلادها «لن تتراجع» في مواجهة تهديد الصين التي أعلنت عن تنظيم مناورات عسكرية تنطوي على خطورة بالقرب من سواحل الجزيرة رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي.


وخلال لقاء مع تساي في تايبيه، قالت بيلوسي إنها جاءت بدافع «الصداقة تجاه تايوان» ومن أجل «السلام في المنطقة»، مؤكدة في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن التزاماتها حيال الجزيرة الديموقراطية التي تعيش تحت تهديد صيني دائم بغزوها.

وصرحت بيلوسي أكبر مسؤول أميركي يزور الجزيرة منذ 25 عاماً: «اليوم جاء وفدنا (...) إلى تايوان ليقول بشكل لا لبس فيه إننا لن نتخلى عن التزامنا تجاه تايوان وأننا فخورون بصداقتنا الدائمة».

ووصلت المسؤولة الأميركية إلى تايبيه مساء الثلاثاء في طائرة عسكرية أميركية ما أثار على الفور ردود فعل حادة في بكين.

وأعلنت الصين أن المناورات العسكرية «ضرورية ومشروعة».

وقالت وزارة الخارجية في بكين إنه «في الصراع الحالي المحيط بزيارة بيلوسي إلى تايوان، فإن الولايات المتحدة هي المحرّض، الصين هي الضحية. وجاء الاستفزاز المشترك من الولايات المتحدة وتايوان أولا، وجاء بعده دفاع الصين».

غير أن رئيسة تايوان قالت إن بلادها البالغ عدد سكانها 23 مليون نسمة لن تتراجع. وقالت خلال اجتماعها مع بيلوسي «سنواصل (...) الدفاع عن الديموقراطية».

وشكرت المسؤولة الأميركية البالغة 82 عاما على «اتخاذ خطوات ملموسة لإظهار دعمها الثابت لتايوان في هذه اللحظة الحاسمة».

وقبل مغادرتها تايوان التقت بيلوسي الكثير من المنشقين الذي نالوا نصيبهم من غضب الصين، ومن بينهم قائد الاحتجاجات الطالبية في تيان أنمين ووير كايشي.

وقال كايشي «نحن متفقون تماما بأن تايوان هي في الخطوط الأمامية (للديموقراطية)».

«خرق» صيني

غادر وفد بيلوسي تايوان مساء الأربعاء متوجها إلى كوريا الجنوبية، محطتها التالية في جولة آسيوية. وستتوجه لاحقا إلى اليابان.

بعد مغادرتها، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية في وقت متأخر الأربعاء أن 27 طائرة حربية صينية دخلت منطقة تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي (أديز) للجزيرة.

وخلال العامين الماضيين، زادت بكين من طلعاتها العسكرية في منطقة «أديز» التايوانية.

ونشرت الوزارة خريطة أظهرت أن 16 طائرة من طراز سو-30 و6 طائرات من طراز جيه-11 عبرت ما يسمى بـ«الخط الفاصل» لمضيق تايوان، وهو حدود غير رسمية في هذا الممر المائي الضيق، يفصل الجزيرة عن بر الصين الرئيسي ويضم ممرات شحن حيوية.

وكانت طائرات صينية عبرت «الخط الفاصل» خلال زيارتين رفيعتي المستوى قام بهما مسؤولون أميركيون في العام 2020 خلال رئاسة دونالد ترامب.