حذّر السفير الصيني لدى الولايات المتحدة، تشين غانغ، من احتمال نشوب صراع عسكري حول تايوان، متّهماً إياها في دعم تايبيه للاستقلال.


وقال تشين غانغ، في مقابلة مع الإذاعة الوطنية، أمس، إنه «إذا استمرت السلطات التايوانية، بتشجيع من الولايات المتحدة، في السير على طريق الاستقلال، فمن المرجّح أن تنخرط الصين والولايات المتحدة، الدولتان الكبيرتان، في صراع عسكري».

وفي تصريحات اتّسمت بحديّة أكبر من تلك التي تصدر عادةً من الجانب الصيني، حذّر السفير من أن واشنطن «تلعب بالنار»، معتبراً أن تايوان هي «أكبر برميل بارود» حالياً، في ظل وجود عدد من القضايا التي تضغط على العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.

وتابع تشين غانغ: «الصين لن تتخلّى عن الوسائل غير السلمية لإعادة توحيد تايوان مع الصين، نظراً إلى أن الولايات المتّحدة تدعم تايوان لتحقيق استقلالها في مواجهة الصين».

وتاريخياً، كانت جزيرة تايوان جزءاً من الأراضي الصينية، إلا أن الطرفين يشهدان خلافات متزايدة ترسّخت بعد الحرب الأهلية الصينية بين «الحزب الشيوعي الصيني» و«حزب الكومنتانغ» اليمينيّ، عندما اختار هذا الأخير الجزيرة كنقطة انسحاب له أثناء خسارته للحرب، وفرض حكماً عرفيّاً طويلاً عليها. وقد عرفت الجزيرة تاريخياً دعماً متواصلاً من واشنطن، التي ترى فيها فرصة لاحتواء الصين في منطقة المحيط الهادئ.

وقد دفع ذلك ببكين، المصرّة على إعادة توحيد الجزيرة تحت مبدأ «الصين الواحدة»، إلى تكثيف الضغوط العسكرية والديبلوماسية خلال العامين الماضيين، للتأكيد على مطالبها بالسيادة على الجزيرة، وإعادة ضمّها إلى البر الرئيسي، في وقت يصرّ «الحزب الديموقراطي التقدّمي»، الذي تتولّى رئيسته تساي إنغ ون، رئاسة تايوان منذ عام 2016، على استقلال الجزيرة بالاتّكاء على الدعم الأميركي.

وبالرغم من دعم واشنطن، فإن 14 دولة فقط حول العالم تعترف بتايوان وتقيم علاقات ديبلوماسية واقتصادية معها.

مقاطعة الأولمبياد
في سياق منفصل، أعلنت الهيئة الرياضية التايوانية، أمس، أن تايوان لن ترسل ممثلين رسميين إلى حفلَي افتتاح وختام الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، بسبب القيود المتعلّقة بفيروس «كوفيد» واضطراب حركة النقل الجوي.

في السياق، أكّدت إدارة الرياضة التايوانية، في بيان، أمس، أن الوفد الرسمي المكوّن من 15 عضواً لن يحضر حفلَي الافتتاح والختام، بسبب «إجراءات الوقاية من الوباء وجداول الرحلات»، موضحةً أن هذه الأخيرة لن تسمح للجميع بالوصول إلى بكين في الوقت المحدد.

من جهة أخرى، يُفترض أن يشارك فريق صغير من أربعة رياضيين تايوانيين في المسابقات.

وتشكّل مسألة تمثيل تايوان في الألعاب الأولمبية موضع خلاف بين بكين وتايبيه منذ عقود. وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في عام 1981، تُشارك تايوان في الأولمبياد تحت شعار «تايبيه الصينية»، في حلٍّ يسمح لتايوان بالمشاركة في المسابقات الرياضية، من دون تقديم نفسها كدولة ذات سيادة.

وفي عام 2008، عندما كانت العلاقات بيت الطرفين تشهد تحسّناً جزئياً، شارك وفد تايواني كبير في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في بكين.