تزامناً مع الانتخابات الرئاسية الـ13 في إيران، شهدت الساحة النووية تصريحات متفائلة تفيد بقرب التوصّل إلى اتفاق. وبينما أكّد كبير المفاوضين الإيرانيين، نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، أوّل من أمس، أنْ لا تأثير للانتخابات على عملية التفاوُض، أشار إلى أن «فريق التفاوض سيواصل مباحثاته، بغضّ النظر عن السياسة الداخلية». وأعلن عراقجي، في حديث تلفزيوني، أن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، اقتربت، أكثر من أيّ وقت مضى، من التوصّل إلى اتفاق، بعد إحراز «تقدُّم جيّد وملموس في مختلف القضايا في محادثات فيينا»، لكن ما زال يتعيّن التفاوض على قضايا أساسية. وعن النقاط التي تحول دون التوقيع على الاتفاق، أوضح أن «إيران تريد التأكُّد أن ما جرى مع مغادرة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الاتفاق النووي، لن يحدث أبداً في ظلّ أيّ رئيس أميركي آخر».

وعلى المنوال نفسه، جاءت تصريحات وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، الذي كرّر المطالبة برفع الحظر الأميركي المفروض على إيران. وخلال لقائه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في مدينة أنطاليا التركية، في إطار اجتماع «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، أشار ظريف إلى التجربة المريرة للشعب الإيراني في ما يتعلّق بانتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي، مُعرباً عن أمله في أن تكون المحادثات الجارية في فيينا مثمرة. ويأتي كلّ ذلك فيما أبدى المبعوث الروسي إلى المحادثات، ميخائيل أوليانوف، قَدَراً من الحذر، حين أشار إلى أن «تقدُّماً تحقَّق، في الأيام الماضية، لكنّ المحادثات كانت صعبة»، موضحاً أن «بعض القضايا الصعبة التي تستهلك وقتاً لا تزال من دون حلّ». ومن جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، أنّه لا تزال توجد خلافات كبيرة، في حين كرّر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، وجهة نظر بلاده القائلة إن المحادثات حقّقت تقدُّماً، وإن كانت التحدّيات لا تزال قائمة.

يُعتقد بأن السفينتَين الإيرانيَّتَيْن اللتين كانتا متجهتين إلى فنزويلا غيّرتا مسارهما إلى المتوسط


في سياق آخر، أفاد موقع «بوليتيكو»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن السفينتَين الإيرانيَّتَيْن اللتين كان يُظنّ بأنّهما متجهتان إلى فنزويلا، غيّرتا مسارهما، في وقت سابق من هذا الأسبوع، وهما الآن تتّجهان إلى الساحل الغربي لأفريقيا. وأضاف الموقع، أنّ السفينتَين «اللتين اعتقد المسؤولون الأميركيون بأنّهما كانتا تنقلان أسلحة، بدا أنهما غيّرتا مسارهما مرّات عدّة خلال رحلتهما من إيران». ولكن بعد تغيير المسار، أخيراً هذا الأسبوع، يبدو أنّهما اتجهتا إلى البحر المتوسط - حيث من المحتمل إبحارهما في اتجاه سوريا، أو شمالاً في اتجاه روسيا -، وفق الموقع الذي لفت إلى أن المسؤولين الأميركيين يعتقدون بأن التغيير في المسار يشير إلى أن الحملة الدبلوماسية، التي حضّت الحكومات في نصف الكرة الغربي إلى رفض الشحنات، قد نجحت. وكانت السفينتان الإيرانيتان قد اتخذتا مساراً جديداً بعدما دعت حكومة الرئيس الأميركي جو بايدن، نظيراتها في فنزويلا وكوبا وغيرهما من الدول في المنطقة إلى عدم السماح لها بالرسوّ، بحسب ما أفاد «بوليتيكو».