وصل المفاوضون في فيينا، إلى مرحلة متقدمة في المباحثات الجارية لتحقيق العودة الكاملة إلى مندرجات الاتفاق النووي. فخلال الأسبوع الماضي، انتقل أطراف التفاوض إلى مرحلة صياغة اتفاق رفع العقوبات الاقتصادية مقابل العودة إلى الالتزامات النووية، وهو الأمر الذي دفع جميع المتضررين من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، ورفع العقوبات الاقصادية عن إيران، للاستنفار، بهدف منع الرئيس الأميركي جو بايدن من المضي في التسوية مع إيران.


وفي ظل هذه الأجواء، نشرت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، اليوم، تقديرات لوكالات استخبارات هولندية وسويدية وألمانية، في تقرير لها، تدور حول ادعاءات بأن إيران حاولت العام الماضي، الحصول على تكنولوجيا لبرنامج أسلحة الدمار الشمال.

واتّسمت هذه الادعاءات الاستخباراتية بالعمومية، دون ذكر أية أدلة أو تفاصيل تُثبّت التّهمة على إيران.

ومما ورد في هذه التقارير التي اقتبست منها «فوكس نيوز»، أن دولاً مثل سوريا وباكستان وإيران وكوريا الشمالية، «حاولت» الحصول على مواد وتكنولوجيا صناعة أسلحة الدمار الشامل «في أوروبا وهولندا، العام الماضي». وورد أيضاً، أن إيران تقوم بـ«أعمال تجسس صناعي» تستهدف بشكل أساسي «صناعة التكنولوجيا العالية التقنية السويدية والمواد السويدية، التي يمكن استخدامها في برامج الأسلحة النووية». وجاء كذلك، في هذه الاقتباسات، أن إيران «تبذل جهوداً» للتوسع في ترسانتها التقليدية للأسلحة «من خلال إنتاج أسلحة الدمار الشامل»، ومن أجل الحصول على المعرفة اللازمة، «تحاول (...) إقامة اتصالات تجارية مع شركات في البلدان عالية التقنية مثل ألمانيا».

ويأتي نشر هذا النوع من التقارير، بالتزامن، مع نقاشات تدور في الحزب الجمهوري، ترمي إلى التوصل لاستراتيجيات تٌصّعب عودة بايدن إلى الاتفاق النووي. ورجّح موقع «بوليتيكو» الأميركي، اليوم، أن يستخدم الجمهوريون الأدوات التشريعية في سبيل هذه الغاية.

وكان موقع «أكسيوس» الأميركي، قد أورد، عن مصدر مطلع، أن مدير «الموساد» الإسرائيلي يوسي كوهين، اجتمع بالرئيس الأميركي، الجمعة الماضية، في واشنطن، وناقش معه الملف الإيراني. ووفق الموقع الأميركي، لم يكن الاجتماع مخططاً له مسبقاً، وتمّ تنظيمه على عجل بينما كان كوهين في العاصمة الأميركية لأغراض أخرى.

وكانت جولة أخرى من مفاوضات فيينا، قد اختتمت السبت الماضي. ووفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف، حول ما توصل إليه المجتمعون، تسير المحادثات «في الاتجاه الصحيح»، و«كل المؤشرات تدفع إلى توقع نتيجة نهائية لمفاوضات فيينا خلال أسابيع قليلة».

بدوره، وفي ختام الاجتماع الذي عُقد على مستوى مساعدي وزراء الخارجية، والذي اتُّفق على استئنافه في 7 أيار الحالي، اعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أن المفاوضات «وصلت إلى مرحلة النضج وأصبحت أكثر وضوحاً».

وعن المضامين، أعلن عراقجي الاتفاق على شطب قائمة من الأفراد والكيانات الخاضعين للعقوبات الأميركية، ورفع العقوبات عن قطاعات مثل الطاقة والتمويل والموانئ.