قُتل 15 شخصاً على الأقل، بينهم شرطي، في أحدث حلقة من أعمال العنف الإثنية في إقليم أمهرة بإثيوبيا، ليضافوا إلى مئات آخرين، وفق ما أفاد أمس، مسؤولون حكوميون محليون.


ومنذ الأربعاء، احترقت عشرات المنازل ونزح آلاف السكان، ليلجأوا بمعظمهم إلى المدارس والملاعب. وعلى إثر هذه الأحداث، قال المسؤول الطبي في أنستوكا، في منطقة شمال شوا الإدارية، وندوسن زيليك: «قمت بمعالجة أكثر من 30 جريحاً، فيما قُتل أكثر من 10 أشخاص»، واصفاً عمليات القتل والتهجير واحتراق المنازل على هذا النطاق بـ«غير المسبوقة».

وفي مشهد مماثل، قُتل أربعة مزارعين وشرطي، في حادثين منفصلين في بلدة ماجتي الواقعة في شمال شوا، بحسب مسؤول في البلدية، فيما لفت مسؤولان إلى أنهما يتوقّعان حصيلة أكبر بكثير.

وفي محاولة لاحتواء هذه الأعمال، أعلن الجيش الإثيوبي، الأحد، نشر قوات في أمهرة للحد من أعمال العنف بين اثنيتَي الأورومو والأمهرة، وهما الأكثر عدداً في البلاد، بعد تجدّد الاشتباكات بينهما.

وفي أوائل الشهر الجاري، أعلن كبير الوسطاء الإثيوبي، إيندال هايلي، أن أكثر من 300 شخص قُتلوا، فيما أصيب أكثر من 300، خلال أعمال العنف التي استمرت لعدة أيام في آذار، في منطقتَي شوا وأورومو في إقليم أمهرة.

وتسكن منطقة أمهرة غالبية من المجموعة العرقية التي تحمل الاسم نفسه، وهي ثاني أكبر منطقة في إثيوبيا، والأكثر تضرراً من العنف، فيما يسكن الأورومو منطقة تحمل اسمهم أيضاً، وهم أكبر مجموعة عرقية في البلاد. وفي عام 2018، وصل رئيس الوزراء، أبيي أحمد، وهو من إثنية الأورومو، إلى السلطة، عقب حركة احتجاج استمرت لوقت طويل شارك فيها شباب من الأمهرة والأورومو ضد حكم نخبة تيغراي، التي حكمت البلاد بقبضة من حديد نحو 30 عاماً.

غير أن فترة ولايته شهدت أعمال عنف دامية بين المجموعتين، ويخشى المحللون أن تؤدي الانتخابات التشريعية والبلدية المقرّرة في 5 حزيران القادم، إلى زيادة تفلّت الأمن وأعمال العنف.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا