شهدت محادثات فيينا حول الملفّ النووي الإيراني بعض التقدُّم، على رغم استمرار «الخلافات». إذ تحدّثت إيران عن توصّل الأطراف المشاركين إلى «مرحلة يمكن فيها البدء في العمل على نصّ مشترك»، فيما أعلن كلّ من ممثِّل الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، الذي يدير عمليّة التفاوض، والسفير الروسي لدى النمسا، ميخائيل أوليانوف، إحراز تَقدُّم في هذه المهمّة. وجاءت تلك التطوّرات في وقت أعلنت فيه «الوكالة الدولية للطاقة الذرّية»، المكلَّفة مراقبة البرنامج النووي الإيراني، أنّها «تثبّتت» من أن طهران بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، موضحةً أنها أخذت عيّنة من سداسي فلوريد اليورانيوم المنتَج للتثبُّت بصورة مستقلّة من مستوى التخصيب الذي أعلنته الجمهورية الإسلامية، على أن تبلّغ نتائج هذا التحليل إلى الدول الأعضاء في الوقت المناسب.


ومع أن ثمّة ارتباطاً بين خطوات إيران النووية وبين المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية، إلّا أن المتفاوضين يحرصون، في العلن، على إظهار المسارَين وكأنهما منفصلان في هذه المرحلة، وسط تأكيد طهران، على لسان رئيس وفدها إلى فيينا، عباس عراقجي، وجود «هدفٍ نهائي مشترك»، على رغم «الخلافات الجدّية» المستمرّة. وبحسب المفاوض الإيراني، فإن تفاهماً جديداً يتشكَّل، في ظلّ وجود «أرضية مشتركة بين الجميع الآن»». وإذ أشار إلى أن «معالم المسار الواجب قطْعه باتت معروفة نوعاً ما»، فقد أقرّ، في الوقت عينه، بأن المسار «لن يكون سهلاً». وأضاف عراقجي أن «الاختلاف في وجهات النظر لم ينتهِ بعد»، مستدركاً بأن «المفاوضات وصلت إلى مرحلة يمكن فيها الأطراف البدء في العمل على نصّ مشترك... على الأقلّ في المجالات التي تلتقي فيها الآراء». في المقابل، عبّر الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن أسفه لأنّ قرار إيران لا يُساعد «إطلاقاً» في إنهاء الجمود، لكنه أعرب عن «الرضى لرؤية أن إيران تُواصل المشاركة في المناقشات».
في هذا الوقت، وفي إطار الهجوم الإسرائيلي على منشأة نطنز، طلبت السلطات الإيرانية من الشرطة الدولية، «إنتربول»، المساعدة في توقيف شخصٍ يُشتبه في ضلوعه في عملية التخريب التي طالت المصنع النووي، الأسبوع الماضي. وكان التلفزيون الرسمي الإيراني نشر، في تقرير أعدّه يوم أمس، صورة شمسية تعود إلى شخص قال إن اسمه رضا كريمي ويبلغ من العمر 43 عاماً، موضحاً أن وزارة الاستخبارات توصّلت إلى أنه ضالع في عملية الهجوم على «نطنز». وقال التلفزيون الإيراني إن المشتبه فيه فرّ من البلاد قبل الحادثة، لكن «الإجراءات القانونية لتوقيفه وإعادته إلى إيران جارية حالياً».



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا