تمضي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بمحاولة تجديد نفوذها وتحالفاتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في وجه التحدي الصيني الذي يتربع على رأس قائمة أولوياتها.


وبعدما أرسلت واشنطن، في وقت سابق، مسؤولين أميركيين سابقين إلى تايوان، في خطوة أزعجت بكين، استقبل بايدن، اليوم، رئيس وزراء اليابان، يوشيهيدي سوغا، في أول قمة بين الزعيمين، على قاعدة أنه لن تكون سياسة الولايات المتحدة فعالة في آسيا إلا عندما تكون العلاقات الأميركية ــ اليابانية قوية ومستقرة.

وتأتي الزيارة بمثابة علاقة متجددة في عهد سوغا خليفة شينزو آبي، الذي كان أحد الحلفاء القلائل الذين تمكنوا من الحفاظ على علاقات مستقرة مع الرئيس السابق دونالد ترامب.

وكانت طوكيو قد عملت منذ عهد آبي على استقرار العلاقات مع بكين، ولم تنضم إلى واشنطن في فرض عقوبات على الصين بذريعة حقوق الإنسان في هونغ كونغ وشينجيانغ.

وفيما لا تزال الصين الشريك التجاري الرئيسي لليابان التي تعاني من ندرة الموارد، أشارت مصادر إلى إعلان مبادرة مشتركة بشأن شبكة الجيل الخامس بقيمة 2 مليار دولار كجزء من حملة أميركية منسّقة للتنافس مع الصين.

تجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن مجموعة «هواوي» الصينية كانت قد تمتعت بسيطرة على شبكة الإنترنت من الجيل الخامس «5 جي» التي أصبحت جزءاً مهماً من الاقتصاد العالمي رغم الضغوط الأميركية الشديدة على الشركة التي تزعم واشنطن أنها تشكل تهديدات للأمن والخصوصية في العالم الديموقراطي.

إضافة إلى ذلك، تشير التوقعات إلى أن بايدن سيتحدث مع اليابان بشأن أهدافها المناخية في ظل استعداد الولايات المتحدة لعقد قمة افتراضية حول تغيّر المناخ الأسبوع المقبل. كما من المتوقع أن يبحثا التوتر الحاصل بين بكين وتايوان.

في المقابل، عقد وزير الخارجية الصيني، تشاو لي جيان، مؤتمراً صحافياً، اليوم، قال فيه إن «الصين أعربت عن قلقها البالغ للولايات المتحدة واليابان بشأن تحركاتهما السلبية بما في ذلك التواطؤ ضد الصين عقب زيارة الزعيم الياباني للولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، والصين واليابان، على حد سواء، تقف عند منعطف مهم»، وأن الصين «ستتخذ الردود اللازمة حسب الحاجة».

وأضاف تشاو: «الصين ليس لديها اعتراض على تطوير العلاقات الثنائية الطبيعية بين اليابان والولايات المتحدة، لكن مثل هذه العلاقات يجب أن تساعد في تعزيز التفاهم المتبادل والثقة بين الدول الإقليمية والمساهمة في السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وينبغي ألا تستهدف أو تضرّ بمصالح الأطراف الثالثة».