استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الأميركي لديها، جون سوليفان، بشأن عقوبات واشنطن الجديدة ضد موسكو، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا.


وقالت زاخاروفا إنه «تم استدعاء السفير الأميركي إلى وزارة الخارجية الروسية. وسنطلعكم على معلومات إضافية حول نتائج هذه المحادثة التي ستكون صعبة على الجانب الأميركي».

وعقب إعلان العقوبات، توعّدت زاخاروفا السفير الأميركي، بالقول: «أعتقد أن السفير الأميركي لدى روسيا موجود في هذه اللحظة في وزارة الشؤون الخارجية لبلدنا. لم أكن لأقول هذا مسبقاً، لكن يمكنني الآن القول إن الاجتماع لن يكون ممتعاً بالنسبة إليه». وأضافت أن «العقوبات الأميركية الجديدة تتعارض مع رغبة الرئيس جو بايدن المعلنة في تطبيع العلاقات مع موسكو، والتي أبلغ بها نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع».

كما قالت زاخاروفا إن «رد روسيا على العقوبات الأميركية سيكون حتمياً»، موضحة أن «الخطوات العدائية التي تتخذها الولايات المتحدة تزيد خطر حدوث مواجهة بين موسكو وواشنطن، وستتكبد ثمن إلحاق الضرر بالعلاقات الثنائية».

وفي وقت سابق اليوم، وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن مرسوماً يقضي بفرض عقوبات على روسيا، على خلفية مزاعم «تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية وتنفيذها لهجوم إلكتروني»، وهو ما تنفيه موسكو.

وحول العقوبات، قال البيت الأبيض إنها «عواقب استراتيجية واقتصادية». وجاء من بينها، منع الشركات من شراء سندات الدين الروسية الصادرة عن البنك المركزي أو صندوق الثروة الوطني أو وزارة المالية الروسية اعتباراً من 14 حزيران المقبل. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أيضاً عقوبات على 16مؤسسة و16 شخصاً، بزعم ارتباطهم بتدخل روسيا في الانتخابات الأميركية. كما تم فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات قانونية مرتبطة بشبه جزيرة القرم، بما في ذلك أعضاء في الحكومة.

وفي هذا الإطار أيضاً، ستطرد الولايات المتحدة 10 دبلوماسيين من السفارة الروسية في واشنطن. ووفق الجانب الأميركي، هناك «ممثلون عن أجهزة المخابرات الروسية» بينهم.

وبالرغم من إعلان هذه العقوبات، صدر بيان عن وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكين، اليوم، قال فيه إن الولايات المتحدة ستواصل البحث عن سبل للتعاون مع روسيا. وأضاف: «ستبحث الولايات المتحدة عن فرص للعمل مع روسيا لبناء علاقات أكثر استقراراً، ويمكن التنبّؤ بها بما يتماشى مع المصالح الأميركية».

وأشار بلينكن إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفاء حول العالم لتعزيز الأمن السيبراني، قائلاً «تتخذ وزارة الخارجية خطوات لتعزيز التعاون السيبراني في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تطوير دورات تدريبية جديدة مع شركائها بشأن السياسات والجوانب التقنية للكشف عن الحوادث الإلكترونية، فضلاً عن دعم التدريب على التصرف المسؤول للدول في الفضاء الإلكتروني».

بدوره، تضامن الاتحاد الأوروبي مع إعلان الولايات المتحدة العقوبات الجديدة في بيان صدر عن وزير خارجيته، جوزيب بوريل، اليوم. وجاء في البيان أن «الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يعربون عن تضامنهم مع الولايات المتحدة بشأن تداعيات أنشطة إلكترونية خبيثة، ولا سيما عملية سولارويندز الإلكترونية، والتي خلصت الولايات المتحدة إلى أن روسيا الاتحادية نفذتها».

وأضاف بوريل: «سنواصل التحقيق في الأنشطة السيبرانية الخبيثة لاتخاذ إجراءات مستدامة وتعاونية ومنسّقة، لمنع هذا السلوك الضار في الفضاء الإلكتروني وقمعه وردعه والرد عليه، بما في ذلك من خلال العمل عن كثب مع شركائنا الدوليين»

وشدد البيان على ضرورة «امتناع كل الفاعلين عن أي سلوك غير مسؤول ومزعزع للاستقرار في الفضاء الإلكتروني، واعداً بـ«مواصلة التحقيقات بشأن أنشطة إلكترونية خبيثة من خلال عمل مستدام ومشترك ومنسّق لمنع مثل تلك السلوكيات الخبيثة وإحباطها ودرئها والتصدي لها».