طلب الرئيس الأميركي، جو بايدن، تخصيص مبلغ 753 مليار دولار لتمويل الأمن القومي، ضمن الميزانية المالية لعام 2022، بزيادة تقارب نسبتها 1.7% مقارنة بالعام الجاري؛ وتشمل 715 مليار دولار للبنتاغون.


وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، في بيان، اليوم، أن بايدن رفع إلى الكونغرس ميزانية الدفاع لعام 2022، مضيفة إن طلب التمويل «يستثمر في الأسس الجوهرية لقوة بلدنا ويرفع أولويات الأقسام الرئيسية لأولويات الدفاع عن الأمة، وابتكار وتحديث الوزارة، وبناء المرونة والجاهزية، والاهتمام بأفرادها، والنجاح من خلال العمل الجماعي».

وفقاً لوثيقة الميزانية المقترحة، 38 مليار دولار من المبلغ غير مخصّصة للبنتاغون، بل لبرامج الدفاع الوطني الأخرى، قد تستخدمها الإدارة الوطنية للأمن النووي، وهي وكالة شبه مستقلة داخل وزارة الطاقة. ووصف وزير الدفاع، لويد أوستن، الميزانية المقترحة بـ«الاستثمار المهم».

تجدر الإشارة إلى أن المتحدث باسم «البنتاغون»، كريستوفر شيروود، قال إن «البنتاغون سيوفر معلومات إضافية» حول الميزانية في وقت لاحق. ومن المقرر أن تبدأ لجنتا الشؤون والقوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ مناقشة الميزانية، إذ ينبغي إقرارها وفقاً للقانون قبل نهاية أيلول المقبل.

يُذكر أنه تم استخدام هذه الميزانية، في السابق، لتمويل العمليات العسكرية في الخارج، بما في ذلك سوريا والعراق.

ضغوط الخارج
ركزت ميزانية الدفاع للسنة المقبلة على مواجهة مخاطر وتهديدات الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، عبر تطوير قدرات ورصد نفقات لمكافحة عمليات القرصنة الإلكترونية والتهديدات السيبيرانية.

وبينما حدّدت المسودة ميزانية الصين على أنها «التحدي الأكبر»، دعت إلى «الاستفادة» من مبادرة الردع في منطقة المحيط الهادئ، قائلة إن «هذا يشمل مواجهة التهديد من الصين باعتبارها المهمة الرئيسية للبنتاغون. وأضافت: «ستسعى وزارة الدفاع أيضاً إلى احتواء السلوك المزعزع للاستقرار من قبل روسيا».

وقال «مكتب المساءلة الحكومية» (GAO)، في بيان له الشهر الفائت، إن «الاستراتيجيات السابقة لمساعدة وزارة الدفاع على تحسين قدراتها في الطيف الكهرومغناطيسي لم تكن كافية»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة تفقد السيطرة على ساحة المعركة إذا لم تتحكم بذلك»، وداعياً البنتاغون إلى «معالجة هذه المشكلة».

وأضاف المكتب: «أظهرت قوى الحرب الكهرومغناطيسية الروسية، فعاليتها في تطبيقات العالم الحقيقي ضد الجيوش الأميركية والأجنبية، مشيراً إلى أن «الصين لديها كذلك قدرات متقدمة».


ضغوط داخلية
يتعرض بايدن أيضاً لضغوط من حزبه لتخفيض ميزانية «البنتاغون»، إذ حثّ خمسون نائباً ديموقراطياً، بايدن، الشهر الفائت، على طلب «تخفيض كبير» للميزانية، في رسالة قالوا فيها إنه «يمكن خفض ميزانية الدفاع بنسبة تزيد على 10% من دون التأثير على الأمن القومي». ومن المرجح أن تثير هذه الزيادة استياءهم، إذ إنهم طالبوا باستخدام هذه الزيادة من أجل توفير تمويل أكبر للبرامج المحلية.

وحذّر الجمهوريون بايدن، في الأسابيع التي سبقت إصدار الميزانية، من خفض الإنفاق العسكري وانتقدوا الديموقراطيين الداعمين لخفضها.

وقد اصطف اثنان من كبار الجمهوريين في لجنتَي القوات المسلحة بمجلسَي الشيوخ والنواب، السيناتور جيم إينهوف والنائب مايك روجرز، لمصلحة الزيادات، فيما حذّر زعيم الحزب في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، من أن جدية بايدن في مواجهة الصين سيحكم عليها من خلال مدى قوة خطّته للإنفاق العسكري.