قدّم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس، مشروع قانون يهدف إلى جعل الولايات المتحدة قادرة على مواجهة «التحديات» التي تشكّلها الصين. ويشدد القانون، بشكل خاص، على مسألة سرقة الملكية الفكرية وضرورة تعزيز العلاقات بين واشنطن والعاصمة التايوانية، تايبيه.


وفي توافق نادر الحصول في الكونغرس، الذي يشهد انقساماً حاداً، قدّم الرئيس الديموقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، ونائبه الجمهوري، هذا النص تحت إسم «قانون المنافسة الاستراتيجية»، الذي يسعى إلى تحديد إطار استراتيجي للعلاقات مع الصين.

وقد أشاد رئيس اللجنة، السناتور الديموقراطي، بوب مينينديز، بهذه المحاولة «غير المسبوقة لتعبئة جميع الأدوات الاستراتيجية والإقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة، بهدف إرساء استراتيجية حول منطقة المحيطين الهندي والهادئ»، لافتاً إلى أنها تتيح لبلاده «أن تواجه بشكل فعلي التحديات التي تشكلها الصين لأمنها القومي والإقتصادي».

ويصف مشروع القانون هذا العقوبات الأميركية، بأنها «أداة قوية» بيد الولايات المتحدة، معبّراً عن القلق إزاء عدم تطبيق الحكومة، للإجراءات التي سبق أن وافق عليها الكونغرس «بشكل كامل».

وفي حال تم اعتماد هذا القانون، سيكون على وزير الخارجية الأميركي أن يقدّم، سنوياً، لائحة بالشركات العامة الصينية التي «استفادت من سرقة الملكية الفكرية على حساب شركة أو قطاع أميركي». كذلك، يطلب القانون تقريراً حول «العنف» المرتكب بحق الإيغور، إلى جانب التقارير المطلوبة أساساً حول بشأن حالات الاعتقال وسوء المعاملة، التي تزعم الولايات المتحدة أن هذه الأقلية تعرضت لها.

أما في ما يتعلق بتايوان، فالقانون سيؤكد، في حال إقراره، دعم الولايات المتحدة لهذه الجزيرة، عبر مطالبة واشنطن بتطبيق «البروتوكول نفسه»، المعتمد مع أي دولة أخرى، عليها. غير أن النص سيستمر في الإعتراف رسمياً ببكين فقط.

عقوبات أميركية جديدة
كذلك، أضافت وزارة التجارة الأميركية، أمس، سبعة كيانات صينية متخصصة في أجهزة الحوسبة الفائقة «سوبركمبيوتر»، إلى قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات، باعتبارها تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة.

على إثره، قالت وزيرة التجارة، جينا ريموندو، في بيان، إن هذه العقوبات تهدف إلى «منع الصين من الاستفادة من التقنيات الأميركية لدعم الجهود المزعزعة للاستقرار، من خلال تحديث الجيش الصيني». وبموجب العقوبات، سيتعيّن على هذه الشركات الحصول على إذن خاص لإقامة علاقات تبادل تجارية مع الشركات الأميركية.

وتأتي هذه الخطوات، بعد تصاعد التوتر بين البلدين خلال سنوات الماضية، على خلفية اتهام الولايات المتحدة للصين بسرقة ملكياتها الفكرية، والإنتشار العسكري الصيني المتزايد في آسيا، لا سيما أن الصين أصبحت متقدمة بأشواط على بقية الدول من حيث عدد الحواسيب الفائقة على أراضيها، فيما تبدي الولايات المتحدة قلقاً متزايداً إزاء ما تعتبره «جهوداً تبذلها الصين لاكتساب الدراية التقنية وتوظيفها في تحديث جيشها».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا