أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، أن موسكو تعتبر الولايات المتحدة شريكاً غير موثوق به ولا يمكن الاعتماد عليه، لافتاً إلى أن روسيا ستردّ على أي خطوات عدائية أميركية تصدر تجاهها.


في هذا الإطار، أشار لافروف إلى أن السياسات التي تنتهجها واشنطن تجاه موسكو، تتعرض حالياً لانتقادات حتى من قبل بعض المؤسسات الموالية لأميركا، كـ«المجلس الأطلسي» مثلاً، واصفاً إياها بـ«النهج الذي يؤدي إلى طريق مسدود، بل النهج الغبي حتى»، كما أكد أن «هذا النهج لا يحقق أي نتيجة من ناحية الأهداف التي تم الإعلان عنها عند فرض العقوبات».

كذلك، أكد وزير الخارجية أن «روسيا على علم بأن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها، بشكل سري، نقل بيانات الرحلات إليها، بعد إعلان انسحابها من معاهدة «الأجواء المفتوحة»، مؤكداً أن موسكو تتوقع من واشنطن توضيح موقفها في أسرع وقت بشأن إمكان عودتها إلى هذه الاتفاقية، لأن روسيا «لن تنتظرها إلى الأبد».

ولدى سؤاله عن الأنباء حول إمكان طرد عدد من الدبلوماسيين الروس من الولايات المتحدة، أو فرض واشنطن عقوبات جديدة على روسيا، قال لافروف إن موسكو «ستردّ بطبيعة الحال على أي خطوات عدائية بحقها»، لافتاً إلى أنه بالرغم من ذلك، فهو لم ير حتى الآن أي قرارات محددة في هذا الاتجاه من قبل واشنطن.

وفي تعليق ساخر، تطرّق لافروف إلى التقارير التي تحدثت عن اكتمال استعراض الولايات المتحدة للخطوات «العدائية» الصادرة عن روسيا، لافتاً إلى أن روسيا «تواجه عادة مثل هذا العدد الكبير من الاتهامات التي لا يمكن استعراضها خلال أسبوعين، ولا خلال شهرين حتى».

وبدوره، تطرّق المتحدث بإسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم، إلى العلاقات الروسية-الأميركية، فأعلن أن روسيا لن تسمح لأحد بتهديدها أو فرض إملاءات عليها، بما في ذلك الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنها مستعدة لأسوأ سيناريوهات في ما يخصّ تطور العلاقات مع أميركا. وأضاف: «عندما يكون لديك محاور عدواني إلى هذه الدرجة ولا يمكن التنبّؤ به، فستظل، بطبيعة الحال، في حالة تعبئة طوال الوقت. لكن بشكل عام، الأسئلة التي تطرحونها حول العلاقات الروسية-الأميركية هي أكبر بكثير من حجم هذه العلاقات».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا