سيوقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، أمراً تنفيذياً يهدف إلى تسهيل إدلاء الأميركيين بأصواتهم في الانتخابات، بحسب مسؤولين في البيت الأبيض. وكان النواب الديموقراطيون قد أقرّوا، الأربعاء الماضي، قانوناً شاملاً لتحديث إجراءات التصويت وإلزام الولايات بتسليم مهمّة إعادة تحديد دوائر الكونغرس إلى لجان مستقلّة. ويأتي هذا القانون في الوقت الذي يتحرّك فيه المشرّعون الجمهوريون، في عشرات الولايات، للحدّ من وسائل التصويت، بعد خسارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، في انتخابات تشرين الثاني، ما يصعّب مهمة تمريره في مجلس الشيوخ.

واللافت في الأمر، أنّ توقيع بايدن يأتي في ذكرى مرور 56 عاماً على «الأحد الدامي» عام 1965، حين هاجمت قوات ولاية ألاباما والشرطة متظاهري الحقوق المدنية في إحدى مدن الولاية، والذين كانوا يحتجّون على التمييز العنصري في مراكز الاقتراع.
وفي وقت سابق، كان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقرّ، السبت، خطة بايدن للحزمة التحفيزية المخصّصة لوباء «كورونا» والبالغة 1.9 تريليون دولار، بعد جلسة طويلة شهدت خلافات حادّة بين الديموقراطيين على مساعدات البطالة، وإخفاق الجمهوريون في إقرار 36 تعديلاً. وقد جاءت نتيجة التصويت 49 - 50 صوتاً لصالح الديموقراطيين، إذ أحجم جميع الجمهوريين عن تأييد ما ستكون واحدة من أكبر حزم التحفيز في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، صرّح زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قبيل التصويت، بأنّ مشروع القانون هو الوصفة التي ستتيح التغلّب على وباء أودى بحياة أكثر من 520 ألفاً في أنحاء البلاد، وقلَب معظم جوانب الحياة الأميركية رأساً على عقب. لكن زعيم الأقلية الجمهورية، ميتش مكونيل، انتقد الإجراء بشدّة، وقال: «لم يسبق لمجلس الشيوخ مطلقاً أن أنفق تريليوني دولار على نحو عشوائي كهذا، أو عبر عملية لم تحظَ بتدقيق شديد». والجدير بالذكر، أنّ الجمهوريين سعوا إلى إقرار حزمة مساعدات بنحو ثلث المبلغ الذي استهدفته خطة بايدن.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا