أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، بأنّ الإدارة الأميركية فرضت قيوداً مؤقتة على شنّ هجمات بالطائرات المسيّرة، والغارات التابعة لقوات الـ«كوماندوز» لمحاربة الإرهاب، خارج مناطق القتال المتعارف عليها في مناطق مثل سوريا وأفغانستان، بحسب مسؤولين أميركيين.

وبموجب هذا القانون، باتت وكالة الاستخبارات الأميركية مضطرّة إلى الحصول على موافقة البيت البيض لمهاجمة المواقع الإرهابية، التي تشتبه فيها في المناطق التي تعاني من ضعف حكومي ووجود ضئيل لعدد القوات البرية الأميركية، كما في الصومال واليمن، بعدما كانت خلال عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، قادرة على اتخاذ قرارٍ بشنّ الهجوم بنفسها في حال وجدت أنّ الشروط اللازمة متوافرة.
كذلك، بدأت الإدارة الأميركية بمراجعة شاملة لتحديد إذا ما كانت تريد تضييق القواعد التي كان ترامب قد فرضها على هذه العمليات. ووصف المسؤولون القيود المشدّدة الجديدة بأنّها «مؤقتة»، إذ تقوم الإدارة بمراجعة الطرق التي كانت تحدّد فيها سياسة الاستهداف، على الورق وفي الميدان، قبل تحديد معايير السياسة الجديدة بشأن عمليات القتل والأسر لمكافحة الإرهاب خارج مناطق الحروب المتعارف عليها، ومن ضمنها طريقة التقليل من احتمال إصابة المدنيين في الغارات.
والجدير بالذكر، أنّ إدارة بايدن لم تُعلن رسمياً عن هذه الضوابط التي تُفرض بهدوء كبير، إلّا أنّ مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، أصدر هذا القرار في 20 كانون الثاني، أي يوم تنصيب الرئيس الجديد. وأكدت الصحيفة أنّ أي تغيّرات قد تطرأ بعد المراجعة التي ستقوم بها الإدارة، ستكون بمثابة أحدث منعطف في قواعد هجمات الطائرات المسيّرة خارج المناطق القتالية، التي أصبحت تشكّل محور حروب الولايات المتحدة ضدّ الإرهاب منذ هجوم الحادي عشر من أيلول عام 2001.