بعد حادثة احتجاز السفينة الكورية الجنوبية، بداية العام الحالي قرب شواطئ إيران، وما تلاها من مفاوضات بين طهران وسيول أدّت إلى إفراج الأخيرة عن جزء صغير من أموال طهران المحتجزة لديها، كشف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن جهود تُبذل بين الطرفين للإفراج عن بقية الأموال، التي تُقدّر قيمتها بـ6.5 إلى 9 مليارات دولار. وهو ما قد يُفهم على أنه رسالة أميركية تهدف إلى دفع إيران إلى العودة إلى طاولة التفاوض النووي.

وأعلن ظريف، اليوم، عن التوصل إلى اتفاق مع كوريا الجنوبية بشأن آلية لاستعادة الأرصدة الإيرانية المحتجزة لدى كوريا. وقال إنّ وزير الخارجية الكوري دعاه إلى إجراء محادثات بشأن هذه الأرصدة. وجرت المحادثات الأسبوع الماضي، حيث أكد الوزير الكوري خلالها بذل كل ما بوسعه لمتابعة الموضوع من أجل التوصّل إلى نتيجة.
وأضاف ظريف: «لقد تمّ الاتفاق على آلية استعادة هذه الأرصدة، لكن يبدو أنّ كوريا لم تتّخذ التراخيص اللازمة، لذلك تعلن أنها تتابع الموضوع»، موضحاً أنّ «إیران تری أنّ الحصول علی التراخیص من الأميرکيين غیر ضروري، إلّا أنّ الجانب الكوري يعمل على الحصول عليها لتحرير الأرصدة الإيرانية».
وكانت الحكومة الإيرانية تضغط على كوريا الجنوبية من أجل تسليمها مبلغاً يُقدّر بأنه بين 6.5 و9 مليارات دولار، كانت كوريا الجنوبية قد احتجزته عام 2018، عندما أعيد فرض العقوبات الأميركية على طهران.
من جهة أخرى، صرّح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم، بأنّه «إذا كانت هناك إرادة جدية لرفع الحظر عن طهران، فسنتراجع عن خطوات خفض التزاماتنا النووية». وأكّد روحاني، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «إذا التزمت جميع الأطراف بتعهّداتها في الاتفاق النووي فسنفعل ذلك»، مضيفاً: «شهدنا تغييراً بسيطاً في تصريحات الإدارة الأميركية، ولم نشهد تغييراً عملياً في سياستها تجاه طهران». ولفت إلى أنّ الاتفاق النووي يُعتبر أهم اتفاقية سياسية وقّعتها إيران في تاريخها وقامت في هذا الاتفاق بعمل جبّار. وقال: «تبيّن للجميع قدرتنا على القيام بكلّ ما نحتاج إليه في مجال نصب أجهزة الطرد المركزي».
(إرنا)

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا