أعلنت منظمة الأمم المتحدة، اليوم، أنّ عدد براءات الاختراع الدولية سجّل ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الماضي، ولا سيّما في الصين، التي تصدّرت باقي الدول ومن ضمنها الولايات المتحدة، وذلك للسنة الثانية على التوالي. ونوّهت المنظمة بعدد من الدول التي حقّقت تقدّماً بارزاً بالرغم من حيازتها على عدد قليل نسبياً من هذه البراءات، ومنها المملكة العربية السعودية والبرازيل.

وبالرغم من الآثار المدمّرة التي خلّفها وباء «كورونا» على المستويين الاقتصادي والإنساني في العالم، إلّا أنّ براءات الاختراع ظلّت تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في العالم، وصلت نسبته إلى 4%، بحسب الوكالة. وتصدّرت الصين باقي الدول مسجّلة 68 ألفاً و720 براءة اختراع جديدة، أي ارتفاعاً بنسبة 16.1% مقارنة بعام 2019، حين تفوّقت على الولايات المتحدة للمرة الأولى في تاريخها، بحسب المنظمة العالمية للملكية الفكرية. في المقابل، سجّلت الولايات المتحدة 59 ألفاً و230 براءة اختراع جديدة، أي ارتفاعاً بنسبة 3% فقط. والجدير بالذكر أنّ عدد طلبات ملء براءات الاختراع التي تقدّمت بها الصين، عام 2000، لم يتجاوز الـ782 طلباً.
وقال المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، دارين تانغ، إنّ ارتفاع عدد الطلبات الصينية كان جزءاً من ظاهرة أوسع تمتد إلى مختلف أنحاء آسيا، حيث ملأت كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا بدورها عدداً أكبر من الطلبات مقارنة بالفترات السابقة.
أما العدد الأكبر من براءات الاختراع الصادرة من جهة واحدة، فكان من شركة «هواوي» الصينية، فيما حلّت شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية في المرتبة الثانية. كذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن عدداً من الدول المتواضعة في هذا المجال شكّلت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الطلبات. فالمملكة العربية السعودية، مثلاً، عرفت طفرة خلال العام الماضي، إذ ملأت نحو 952 طلباً مسجّلة ارتفاعاً بنسبة 73%. وأحرزت بلدان كالبرازيل وتشيلي تقدّماً بارزاً. وفي هذا السياق، أعلن كبير الخبراء الاقتصاديين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية أنّ «من غير الضروري أن يكون هذا الارتفاع مرتبطاً بكورونا، إلا أنّ طلبات الاختراع التي ستُقدم في عام 2021 ستعطينا فكرة أعمق عن الاتجهات التكنولوجية التي يغذيها الوباء».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا