أثارت الأحداث التي شهدها مبنى الكابيتول في واشنطن ردود فعل متباينة، بين تنديد واستنكار، أو حتّى سخرية من الوضع الذي وصلت إليه «الديموقراطية» في الولايات المتحدة. فأعربت الصين عن أملها في «عودة النظام»، مقارِنة الوضع في واشنطن بالتظاهرات المطالبة بالديموقراطية في هونغ كونغ. ورداً على سؤال عن اقتحام أنصار ترامب مبنى الكونغرس، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ إنّ هذه المشاهد «مألوفة» تذكّر بأحداث هونغ كونغ. لكنّها لفتت إلى أنّ «ردّ فعل بعض الأشخاص في الولايات المتحدة بما في ذلك بعض وسائل الإعلام، كان مختلفاً تماماً» هذه المرة. وتابعت: «في ذلك الحين، حين كانوا يصفون المتظاهرين العنيفين في هونغ كونغ، أيّ تعبير كانوا يستخدمون؟... مشهد رائع».

بدوره، صرّح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي، بأنّ «الحزب الخاسر لديه أسباب أكثر من كافية لاتهام الفائزين بالتزوير، ومن الواضح أنّ الديموقراطية الأميركية تتعثّر». وأضاف كونستانتين كوساتشيف على «فيسبوك»: «لقد انتهى عيد الديموقراطية. وللأسف وصلت إلى الحضيض، وأنا أقول هذا الأمر من دون أي ذرّة من الابتهاج. لقد ضلّت أميركا طريقها، وبالتالي لم يعد لديها الحق في تحديد المسار وفرضه على الآخرين».
وفي إيران، رأى الرئيس حسن روحاني أنّ الديموقراطية الغربية «هشّة وضعيفة»، محذّراً من صعود «الشعبوية» غداة الاضطرابات التي أثارها أنصار ترامب في مبنى الكابيتول في واشنطن. وقال روحاني في كلمة بثتها محطة التلفزيون الرسمية: «ما لاحظناه في الولايات المتحدة الليلة الماضية واليوم، أظهر أولاً وقبل كل شيء مدى ضعف الديموقراطية الغربية وهشاشتها».

حمّلت ميركل الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ما حصل


من جهة أخرى، توالت ردود الفعل من قبل حلفاء واشنطن الذين أدانوا أعمال العنف، كما حمّلوا ترامب مسؤولية ما حصل. وكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على «تويتر»: «مشاهد مخزية في الكونغرس الأميركي. الولايات المتحدة تدعم الديموقراطية في جميع أنحاء العالم، ومن المهمّ الآن أن يكون هناك انتقال سلمي ومنظّم للسلطة».
وغرّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على «تويتر» قائلة: «أنا أؤمن بقوة المؤسسات الأميركية وديموقراطيتها. إنّ انتقالاً سلمياً للسلطة هو جوهرها. فاز جو بايدن بالانتخابات. أتطلع إلى العمل معه كرئيس قادم للولايات المتحدة».
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقطع فيديو: «لن نستسلم لعنف قلّة تريد التشكيك في الديموقراطية». وأضاف: «عندما يشكّك مؤيّدو رئيس منتهية ولايته في واحدة من أقدم الديموقراطيات في العالم، بقوة السلاح، في النتائج المشروعة للانتخابات، فإنّها فكرة عالمية، فكرة رجل واحد وصوت واحد تمت هزيمته».
كذلك، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن «حزنها» و«غضبها»، محمِّلة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته قِسماً من المسؤولية. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحداث مبنى الكابيتول «بالعمل المشين»، ويجب إدانته بشدّة. وقال إنّ «الديموقراطية الأميركية ستنتصر كما كانت دائماً. لطالما ألهمتني».