توصّل الاتحاد الأوروبي والصين، أمس، إلى اتفاق «مبدئي» واسع النطاق حول الاستثمارات، تأمل بروكسل أن يشكّل فرصة لتحقيق مكاسب. الاتفاق، الذي يُتوقّع أن يستغرق إنجازه والمصادقة النهائية عليه أشهراً، يكتسي «أهميّة اقتصادية كبرى»، بعدما التزمت الصين بتوفير «مستوى غير مسبوق من الوصول إلى الأسواق لمستثمري الاتحاد»، وفق ما أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، بعد مؤتمر عبر الفيديو مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أجري بمشاركة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

ونقلت وكالة أنباء «الصين الجديدة» الرسمية عن الرئيس الصيني قوله إن الاتفاق «يبرهن على تصميم الصين وجدّيتها في إتاحة انفتاح واسع النطاق»، واصفاً بروكسل وبكين بأنّهما «أكبر قوتين وسوقين وحضارتين في العالم». وفي الفصل الثالث من العام الجاري، أصبحت الصين أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي متخطّيةً في ذلك الولايات المتحدة بعدما أعاق وباء «كورونا» عجلة الاقتصاد الأميركي، فيما استعاد الاقتصاد الصيني زخمه. لكن من شأن إنجاز الاتفاق الذي بدأ التفاوض في شأنه عام 2014، أن يثير استياء الرئيس الأميركي المنتخَب، جو بايدن، الذي يستكمل استعداداته لتولّي الرئاسة، آملاً التنسيق مع حلفائه الغربيين. وعلى رغم الخلافات الجذرية مع سلفه، دونالد ترامب، حول مروحة من المسائل، يبدو الرئيس المقبل متّجهاً لمواصلة سياسة التشدّد حيال بكين، والسعى إلى بناء جبهة دوليّة أكثر شمولية في مواجهتها.

وصف شي بروكسل وبكين بأنّهما أكبر قوّتَين وسوقَين وحضارتَين في العالم

مع ذلك، يصرّ الاتحاد الأوروبي على أن الاتفاق لن يؤثّر سلباً على العلاقات مع الإدارة الأميركية الجديدة، ويرى أنه يوازي جزئياً «المرحلة الأولى» من الاتفاق التجاري الذي أبرمه ترامب مع الصين في كانون الثاني/ يناير الماضي. وتؤكّد بروكسل أن «الاتفاق الشامل في شأن الاستثمارات» هو الأكثر انفتاحاً مِن قِبَل الصين التي خفّضت العوائق أمام الشركات الأوروبية وعزّزت فرص المنافسة وشدّدت قواعد حماية البيئة. إضافة إلى ذلك، أعلن الاتحاد أن الصين التزمت «بالتنفيذ الفاعل» لقواعد «منظمة العمل الدولية» التي سبق أن صادقت عليها «والعمل من أجل المصادقة على الاتفاقات الأساسية (للمنظمة)، بينها تلك الخاصة بالعمل القسري».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا