حضّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، الرئيس الأميركي المنتخَب جو بايدن، على التخلّي عن سلوك واشنطن «المارق»، ورفع العقوبات المفروضة على بلاده، رافضاً أيّ حديث عن إعادة التفاوض حول اتفاق عام 2015 النووي. وأشار ظريف إلى أنه عندما انسحب الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، من الاتفاق التاريخي، فإن الولايات المتحدة انتهكت بذلك قرار مجلس الأمن الدولي الذي يؤيّده. وأضاف، خلال لقاء عبر الإنترنت ضمن منتدى «حوارات البحر المتوسط» التي تستضيفها إيطاليا، أن «الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق بشكل كبير، لأن إدارة ترامب كانت نظاماً مارقاً». وتابع: «الآن، إذا كان الرئيس المنتخَب يريد الاستمرار بهذا النظام المارق، عندها يمكنه الاستمرار بطلب إجراء مفاوضات لتنفيذ التزاماته». مستدركاً بالقول: «يجب على الولايات المتحدة أن توقف انتهاكاتها للقانون الدولي. الأمر لا يتطلّب أيّ مفاوضات».

وتفاقم التوتر، الذي يعود إلى عقود بين الولايات المتحدة وإيران، بعد انسحاب ترامب عام 2018 بشكل أحادي من الاتفاق النووي، وإعادة فرضه عقوبات مشدّدة على الجمهورية الإسلامية. إلا أن بايدن أكّد، في حديث نشرته أول من أمس صحيفة «ذا نيويورك تايمز»، أنه ينوي أن يُطلق بسرعة مفاوضات جديدة مع طهران، «بالتشاور» مع حلفاء واشنطن، ولكن فقط بعد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق. لكن ظريف قال: «لن نعيد التفاوض على اتفاق سبق وأن فاوضنا عليه». وأضاف أنه على القوى الغربية النظر في سلوكها الخاص قبل انتقاد سلوك إيران، لافتاً إلى أن «الغرب باع (دول) الخليج الفارسي أسلحة أكثر ممّا باع إلى أيّ جزء آخر في العالم. أكثر من 100 مليار دولار قيمة الأسلحة التي بيعت إلى هذه المنطقة»، متسائلاً: «هل الغرب مستعدّ لوقف هذا السلوك الخبيث؟».
وأبدى ظريف استياءه ممّا وصفه بـ«نقص الغضب الأوروبي» تجاه اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، الأسبوع الماضي، في هجوم حمّلت طهران مسؤوليّته لإسرائيل. وقال: «عندما يكونون (الغرب) جاهزين للتعامل مع هذه المشاكل النابعة من سلوكهم الخبيث في المنطقة، عندها يمكنهم البدء بالحديث عن أشياء أخرى». وأضاف: «طالما أنّهم غير قادرين على قبول ذلك، عليهم أن يصمتوا».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا