بعد أسبوع من الفوضى السياسية التي شهدتها البيرو، عقب إقالة الكونغرس الرئيس مارتن فيزكارا، واستقالة خلفه مانويل ميرينو، انتخب البرلمان البيروفي النائب فرانسيسكو ساغاستي، رئيساً بالوكالة. وفي جلسة طارئة، عقدت مساء الاثنين، حصل المرشّح الوحيد ساغاستي (يمين وسط) على تأييد 97 عضواً في الكونغرس، من أصل 123 شاركوا في التصويت. وسيستمرّ الرئيس الموقّت في منصبه حتى 28 تموز/ يوليو المقبل، موعد انتهاء ولاية فيزكارا.

وفي كلمة له أمام البرلمان وهو يتسلّم مهمّاته رسميّاً، أول من أمس، قال ساغاستي، وهو مهندس وأستاذ جامعي سابق عمل في "البنك الدولي"، إن "بلادنا تفتقر في هذه المرحلة إلى الثقة... ثقوا بنا سنُقرن الأقوال بالأفعال". وذكر الرئيس الجديد ــــ الذي وُصف بافتقاره إلى الخبرة السياسية، كونه انتُخب نائباً للمرّة الأولى في آذار/ مارس الماضي ــــ في مداخلته، المتظاهرَيْن اللذين قُتلا في الاحتجاجات، بالقول: "عندما يموت بيروفي، وخصوصاً عندما يكون شاباً، تغرق البيرو برمّتها في الحداد. وفي حال وفاة مدافع عن الديموقراطية، يترافق الحداد مع التنديد". وأضاف: "اليوم ليس يوم احتفال... لا يمكننا إعادتهما إلى الحياة، لكن يمكننا اتخاذ إجراءات في الكونغرس والسلطة التنفيذية حتى لا يحدث هذا مرة أخرى".

سيواجه ساغاستي تحدّياً لتحقيق الاستقرار على كلّ الصعد في البلاد


وبات ساغاستي ثالث رئيس لبيرو في غضون أسبوع واحد، وذلك بعد استقالة الرئيس الموقّت مانويل ميرينو يوم الأحد الماضي، بعد خمسة أيام من أدائه اليمين الدستورية عقب إطاحة سلفه فيزكارا. وسيواجه الرئيس الجديد تحدّياً لتحقيق الاستقرار على كل الصعد في البلاد، التي تعاني أسوأ انكماش اقتصادي، نتيجة التفشّي الكبير لفيروس "كورونا"، حيث يَتوقّع "صندوق النقد الدولي" انخفاضاً بنسبة 14% في الناتج المحلي الإجمالي. يُذكر أن ساغاستي كان قد شارك في عام 2016 في تأسيس حزب "مورادو" (الليلكي) الوحيد الذي لم يصوّت لإقالة فيزكارا.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا