ستكون معاهدة «نيو ستارت» آخر اتفاق أساسي بين الولايات المتحدة وروسيا للحدّ من الأسلحة النووية، مِن بين أوّل الملفات على طاولة الرئيس الأميركي المقبل، إذ تنقضي مهلتها بعد أسبوعين فقط من أداء الرئيس القسَم في 20 كانون الثاني/ يناير 2021. معاهدةٌ اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم أمس، تمديدها لمدة عام، ومن دون شروط، في عرض رفضه البيت الأبيض، بعد آخر مشروط قدّمته واشنطن الأسبوع الماضي، وسارعت موسكو إلى رفضه.

ومع بقاء نحو أسبوعين فقط للانتخابات الرئاسية الأميركية، والتي تُظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب أمام خصمه جو بايدن، اقترح بوتين، في اجتماع المجلس الأمني، أمس، «تمديد اتفاق (نيو ستارت) الحالي من دون أي شروط مسبقة لمدة عام على الأقل، ليتسنّى لنا إجراء مفاوضات حقيقية». وطلب الرئيس الروسي من وزير الخارجية سيرغي لافروف «صياغة موقفنا لمحاولة الحصول على ردّ (من الولايات المتحدة) في المستقبل القريب». جاء الردّ الأميركي على لسان مستشار الأمن القومي، روبرت أوبراين، الذي كتب في تغريدة أنّ «الولايات المتحدة اقترحت تمديداً لمعاهدة نيو ستارت لعام واحد في مقابل تجميد الرؤوس النووية للولايات المتحدة وروسيا خلال هذه الفترة»، مشيراً إلى أن «جواب الرئيس الروسي اليوم الساعي إلى تمديد نيو ستارت من دون تجميد الرؤوس النووية غير مقبول». وكان المفاوض الأميركي، مارشال بيلينغسلي، قد أعرب، الأسبوع الماضي، عن رغبه بلاده في «تمديد معاهدة نيو ستارت لفترة معينة، شرط أن يوافقوا (الروس) في المقابل على الحدّ من - تجميد - ترسانتهم النووية»، موضحاً أن الولايات المتحدة لا تزل تصرّ على مشاركة الصين التي يشهد برنامجها النووي نمواً مطّرداً.

تصرّ إدارة ترامب على إدراج الصين في معاهدة «نيو ستارت»


وتصرّ إدارة ترامب، من دون نتيجة، على إدراج الصين في معاهدة «نيو ستارت» التي تحدّد عدد الرؤوس النووية التي يمكن الولايات المتحدة وروسيا امتلاكها بـ 1550. وإضافة إلى مسألة انضمام بكين، تصرّ واشنطن على أن تشمل المعاهدة أو البديل منها، أسلحة نووية تكتيكية وأسلحة جديدة، شكّلت مشكلة أخرى في المحادثات. وكتب مدير مركز «كارنيغي» في موسكو، ديمتري ترينين، في تغريدة، أن بوتين لا يريد تقديم تنازلات «لمجرّد مساعدة حملة ترامب»، لافتاً إلى أن منافسه الديموقراطي بايدن يؤيّد تمديد المعاهدة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا