خَلّفت استقالة رئيس قرغيزستان، سورونباي جينيبكوف، فراغاً في السلطة، دفعت إليه اضطرابات تلت انقلاب المعارضة المنقسمة في ما بينها على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الرابع من الشهر الجاري، وفازت بها أحزاب موالية للسلطة. وعلى رغم إلغاء نتائج الانتخابات واستقالة الحكومة، تصاعد التوتّر بفعل الانقسام الكبير الذي تشهده البلاد، واستخدام الشارع كورقة للضغظ في اتّجاه تنحية الرؤساء الثلاثة.

قرار جينيبكوف، الذي وعد الأسبوع الماضي بترك السلطة ما إن تتشكّل سلطة شرعية في قرغيزستان، جاء بعد يوم من مصادقته على تعيين السياسي القومي، صدر جباروف، في منصب رئيس الوزراء، في ما قُرئ على أنه خطوة أولى في اتّجاه إنهاء الأزمة. في هذه الحالة، ينصّ الدستور على انتقال صلاحيات رئيس الدولة إلى رئيس البرلمان، كانات بك ايساييف، الذي دفعت المعارضة إلى تنحيته أمس، لحصر السلطة في يد جباروف، الذي أصبح، رسمياً، رئيساً بالوكالة بفعل شغور منصب رئيس البرلمان. وبموجب دستور الدولة الآسيوية، يتعيّن على جباروف، حالياً، أن يُشرف على انتخابات رئاسية في غضون ثلاثة أشهر، لا يستطيع هو نفسه خوضها.
جينيبكوف الذي أصبح ثالث رئيس قرغيزي تطيحه احتجاجات شعبية منذ عام 2005، قال، في بيان استقالته، إنه أراد منع اشتباك قوات الأمن مع المحتجين المطالبين بتنحّيه. وأضاف إن «الموظفين العسكريين وهيئات تطبيق القانون مرغمون على استخدام السلاح لحماية مقرّ رئيس الدولة. في هذه الحالة، ستتمّ إراقة دماء. هذا أمر حتميّ. أحضّ الطرفين على عدم الرضوخ للاستفزازات»، داعياً «جباروف والسياسيين الآخرين إلى سحب مناصريهم من شوارع البلاد لكي يتمكّن سكان بشكيك من العودة إلى حياة هانئة». في هذا الوقت، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنه تحدّث هاتفياً إلى نظيره القرغيزي، روسلان قازاقباييف، وتعهّد بمساعدة «السلطات الشرعية» في العمل على استقرار الوضع، ما اعتُبر بمثابة اعتراف روسي بشرعية حكومة جباروف.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا