فجّر الحرس الثوري الإيراني مجسّماً لحاملة طائرات أميركية، بصواريخ الثلاثاء، خلال تدريبات عسكرية في الخليج وصفتها الولايات المتحدة بـ«المتهوّرة وغير المسؤولة».

وجرت التدريبات التي أطلق عليها «مناورات الرسول الأعظم (ص) الـ14»، بحسب النسخة العربية من وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» قرب مضيق هرمز، الممر البحري الرئيس بالنسبة إلى خمس الإنتاج العالمي من النفط، وذلك على وقع توتر متزايد بين إيران والولايات المتحدة.
وأظهرت تسجيلات مصورة للمناورات بثّها التلفزيون الرسمي القوات الجوية والبحرية التابعة للحرس الثوري وهي تستعد لشن هجوم قبالة الساحل في جنوب غرب البلاد.
وعقب الإعلان، قال مراسل شبكة «سي إن إن» الأميركية، حمدي الخشالي، على «تويتر»، إن قاعدتَي العديد في قطر والظفرة في الإمارات، كانتا في «حالة تأهب قصوى» صباح اليوم، بعدما أظهرت مؤشرات أن «صاروخاً بالستياً إيرانياً، قد تم إطلاقه، وربما يكون طريقه نحو القواعد».
ووفق الخشالي، تلقّى العسكريون في القاعدتين أوامر بالاختباء لعدة دقائق، ضمن مبان محصّنة، ويجري الآن «تحليل البيانات» من قبل الأميركيين.



وفي تسجيلات المناورات، ظهرت قوارب سريعة وهي تبحر ضمن تشكيل محدد قبل أن تطلق القوات البرية قذائف مدفعية بينما تم إطلاق صاروخ من مروحية.
وأظهرت اللقطات نموذجاً لحاملة طائرات أميركية من فئة «نيميتز» بوجود صفوف من مجسمات طائرات مقاتلة على جانبي مدرج الهبوط.
ثم انتقل التلفزيون الرسمي إلى لقطة تظهر صواريخ أثناء إطلاقها إلى البحر من على متن شاحنات، قبل أن تظهر الأضرار في هيكل مجسّم حاملة الطائرات.
وقال قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، للتلفزيون الرسمي إن «ما تم عرضه اليوم في هذه التدريبات، على مستوى القوات الجوية والبحرية، كان كله هجومياً».
ونقل موقع الحرس الثوري «سيبانيوز» عن المتحدث الجنرال عباس نيلفروشان، قوله إنه تم إطلاق صواريخ جديدة بعيدة المدى خلال التدريبات. وقال: «استُخدمت بعض الأسلحة والمعدات المفاجئة، على غرار صواريخ بالستية بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف هجومية عائمة من موقع بعيد».

انتقاد أميركي
انتقد الأسطول الخامس الأميركي ومقرّه البحرين استخدام إيران لمجسم حاملة طائرات الذي ظهر أول مرة في صور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية الاثنين.
وقالت المتحدثة باسم الأسطول الخامس ريبيكا ريباريتش، في بيان لمكتب وكالة «فرانس برس» في دبي: «نحن على علم بتدريبات إيرانية على مهاجمة مجسم سفينة مماثلة لحاملة طائرات (...) نرى دائماً هذا النوع من السلوك متهوراً وغير مسؤول».
وأضافت: «تقوم البحرية الأميركية بتدريبات دفاعية مع شركائنا لتعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة، في حين تجري إيران مناورات هجومية في محاولة للتخويف (...) لا نسعى إلى نزاع لكننا على استعداد للدفاع عن القوات والمصالح الأميركية أمام أي تهديدات بحرية في المنطقة».