قدّمت إيران احتجاجاً رسمياً لدى الأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني الدولي ضد «الانتهاك الصريح للقانون الدولي» بعدما اقتربت مقاتلتان أميركيتان بشكل خطير من طائرة ركاب مدنية إيرانية في الأجواء السورية.

وتمثل الحادثة التي وقعت أمس حلقة جديدة في مسلسل التوتر المتنامي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بلغ مستوى جديداً عقب انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في عام 2018، من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فرضها عقوبات ضد طهران.
من جهتها، أكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي التي تشرف على العمليات في الشرق الأوسط أن إحدى طائراتها من طراز «إف-15» كانت في «مهمة جوية روتينية» عندما اقتربت من الطائرة الإيرانية فوق منطقة تتمركز فيها قوات أميركية.
بدوره، نشر التلفزيون الإيراني الرسمي ليلاً تسجيلاً يظهر ركاباً مذعورين يصرخون أثناء ما يبدو محاولة من الطائرة التابعة لخطوط «ماهان إير» الإيرانية تفادي طائرة حربية أثناء رحلة بين طهران وبيروت.
ويظهر التسجيل عدة ركاب مصابين، ودماء على جبهة أحدهم، فيما كان آخر ملقى أرضاً. كما تظهر طائرة حربية واحدة وهي تطير على مسافة قريبة.
ووفق وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، فإن قائدي «طائرتين حربيتين... قدما نفسيهما كأميركيين» خلال محادثة مع فريق طائرة «ماهان إير».
بدوره، أفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي بأنه جرى تقديم احتجاج إلى منظمة الطيران المدني الدولي وسفارة سويسرا في طهران التي تمثل المصالح الأميركية في إيران في ظل غياب علاقات دبلوماسية بين البلدين.
ونقلت وكالة «إرنا» عن موسوي تحذيره من أنه «لو وقع أي حادث لهذه الطائرة في رحلة العودة، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحمّل أميركا المسؤولية».

«اعتراض غير قانوني» للطائرة الأوكرانية
أكد مساعد وزير الخارجية الأوكراني يوهيني ينين، أن تحليل البيانات التي جرى تفريغها من الصندوقين الأسودين لطائرة أوكرانية أسقطتها إيران عن طريق الخطأ في الثامن من كانون الثاني الماضي، أبرز حقيقة حدوث اعتراض غير قانوني للطائرة. وأضاف إن كييف تتوقع وصول وفد إيراني الأسبوع المقبل لإجراء محادثات.
وغرَّد ينين على «تويتر»: «ممتنّون لجميع الشركاء الذين ساعدوا في تقريب هذه اللحظة. تم تحليل وفك تشفير الصندوقين الأسودين للطائرة».
من جهته، أعلن «مجلس سلامة النقل» في كندا أن فريقاً دولياً يفحص الصندوقين الأسودين للطائرة انتهى من التحليل الأولي للبيانات في فرنسا.