بشكل غير مباشر، تطرّق قائد «قوّة القدس» في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، إلى سلسلة الحرائق «الغامضة» التي طالت منشآت تتعلّق بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، أبرزها العمل التخريبي في منشأة نطنز. لم يتناول كلام قاآني هذه الأحداث تصريحاً، بل اقتصر في حديثه على الانفجار الذي وقع على متن سفينة «يو إس إس بونوم ريتشارد» الحربية الهجومية الأميركية في قاعدة سان دييغو البحرية، في ولاية كاليفورنيا، قبل أيام، وهو ما فُهم على أنه تلميح حول سلسلة الحرائق «الغامضة»، التي تلمّح تعليقات في تل أبيب إلى مسؤولية إسرائيل عن تنفيذها.

ووفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية، أمس، فإن قاآني، وفي اجتماع مع عدد من «قادة المقاومة»، اعتبر أن «على الأميركيين أن لا يتهموا الآخرين بما حدث» للسفينة، لأنه «نتيجة للنيران التي أضرموها». وزاد: «هذا وعد إلهي أن الذي يرتکب الظلم سيصاب بالعذاب... فلا تبحثوا عبثاً عن المسؤول في هذا الحادث، فالذي حدث قد حصل نتيجة عملکم والله يعذّبکم أنتم بأيديکم بما کنتم تعملون». وأضاف: «الأيام الصعبة لم تحن بعد، وهناك أيام عصيبة جداً تنتظر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني». وقال إن «الحقيقة هي أن الجيش الأميركي منهك، وتجهيزاته العسكرية تحوّلت إلى قطع حديد مهترئة... يجب على أميركا أن تتقبّل وضعها الحالي وأن لا تظلم البشرية وشعبها أكثر من ذلك».

أعدم أصغري المحكوم عليه بجرم بيع معلومات عن البرنامج الصاروخي


وإن لم يتبنّ «خليفة سليماني» صراحة التكهّنات باحتمال أن يكون انفجار السفينة الأميركية المجهول الأسباب حتى الآن (ولّد حريقاً تسبب في جرح 21 شخصاً بينهم 17 بحاراً)، نتيجة عمل إيراني، سيبراني أو غيره، إلا أن تفسيرات أوّلية قرأت تلميح قاآني إلى «العقاب الإلهي بالنيران مقابل النيران» على أنه رسالة مبطنة، إمّا كتَبنٍّ ضمنيّ للعمل رداً على الأعمال التخريبية عبر استهداف الأميركيين مباشرة وتجاهل المنفذ الإسرائيلي، أو بحد أقل كتهديد بالاستعداد لأعمال أمنية متماثلة الطبيعة بهدف الردع. يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، كان علّق على حريق السفينة الأميركية بشكل ساخر، إذ قال: «حريق السفينة لا يرتبط بنا كثيراً. اللافت هو أنه ما أسرع احتراق السفن الحربية الأميركية! تابعوا الأخبار حيث لم تتبنّ «النمور الأميركية» مسؤولية الحادث»، في إشارة إلى مجموعة إيرانية معارضة مجهولة سمّت نفسها «نمور الوطن» تبنّت الهجوم على نطنز. وشدّد موسوي على أنه، وعلى ضوء التقارير النهائية لمنظمة الطاقة الذرية والمجلس الأعلى للأمن القومي، وإذا ما ثبت ضلوع جهة أو دولة في الحادثة، فسيكون لإيران «رد حازم ومهم، وسيرون أن زمن «اضرب واهرب» قد ولىّ».
في غضون ذلك، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، أمس، إعدام موظف سابق في وزارة الدفاع محكوم عليه بالتعامل لمصلحة «سي آي إيه»، يدعى رضا أصغري، عبر بيع معلومات عن البرنامج الصاروخي.