خطت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطوةً إضافية في اتجاه تسعير المواجهة مع الصين، بقرارها اعتبار شركات صينية كبرى، مِن بينها مجموعة الاتصالات العملاقة «هواوي»، وشركة «هيكفيجن» لصناعة كاميرات المراقبة، «مملوكة أو خاضعة لسيطرة» الجيش الصيني. خطوةٌ من شأنها أن تمهِّد الطريق أمام احتمال فرض عقوبات ماليّة أميركية جديدة، وتأتي بعد أسبوع من تهديد ترامب بـ«انفصال تام» بين أكبر اقتصادين في العالم.

منذ العام الماضي، قرّرت واشنطن إضافة كل مِن «هواوي» و«هيكفيجن» إلى قائمتها التجارية السوداء، بسبب ما تقول إنه «مخاوف» تتعلّق بالأمن القومي. فضلاً عن ذلك، قادت الولايات المتحدة حملةً عالمية لإقناع حلفائها باستبعاد عملاق الاتصالات الآسيوي من العمل في شبكات الجيل الخامس. حملةٌ دفعت وزارة الدفاع الأميركية إلى إماطة اللثام عن قائمة مِن 20 شركة صينية، تزعم أنها مدعومة مِن قِبَل جيش التحرير الشعبي. إلى «هواوي» و«هيكفيجن»، تشمل القائمة التي سرّبتها «رويترز» قبل الكشف عنها، «تشاينا موبيل كوميونيكيشنز غروب»، و«تشاينا تليكوميونيكيشنز كورب»، وكذلك شركة صناعة الطيران الصينية. ويتولّى البنتاغون إعداد التصنيف، بموجب قانون صادر عام 1999 يمنحه السلطة لجمع قائمة بأسماء الشركات العسكرية الصينية التي تعمل في الولايات المتحدة، وتشمل تلك «المملوكة من حكومة الصين أو جيشها أو صناعة الدفاع، أو تسيطر عليها أو مرتبطة بها»، بالإضافة إلى تلك التي تقدِّم خدمات تجارية وصناعية وتقوم بالإنتاج أو التصدير.

تتضمَّن قائمة البنتاغون 20 شركة صينية يزعم أنها مدعومة من الجيش

وإذ لا يؤدّي تصنيف وزارة الدفاع إلى فرض عقوبات، إلّا أن القانون ينصّ على أن الرئيس، ربّما، يفرض عقوبات قد تشمل حظر جميع ملكيات الأطراف المدرجة في القائمة. وبحسب المتحدث باسم البنتاغون، جوناثان راث هوفمان، فإنه «فيما تسعى جمهورية الصين الشعبية إلى طمس الخطوط الفاصلة بين القطاعين المدني والعسكري، فإن معرفة الجهة المزوّدة أمرٌ في غاية الأهمية». وأضاف: «نعتقد بأن هذه القائمة ستكون أداة مفيدة لحكومة الولايات المتحدة والشركات والمستثمرين والمعاهد الأكاديمية والشركاء المشابهين، لتوخّي اليقظة في ما يتعلق بالشراكات مع هذه الكيانات». ولم تعلِّق «هواوي» على الفور على نشر القائمة، لكنّها كانت قد نفت في السابق أي علاقة بالحكومة الصينية. من جهتها، عارضت «هيكفيجن» الخطوة الأميركية، واصفةً إدراجها ضمن القائمة بأنه «لا أساس لها من الصحة». وأضافت إن التفاصيل المتعلِّقة بالجهة المالكة لها، متوفرة علناً كونها شركة عامة مساهمة «لم تشارك في أي عمليات تطوير لمصلحة تطبيقات عسكرية».