يواجه مؤسِّس «ويكيليكس» جوليان أسانج لائحة اتّهام جديدة مِن جانب الولايات المتحدة، الساعية إلى محاكمته أمام قضائها استناداً إلى «قانون التجسّس». «الأدلة» الجديدة التي عرضتها وزارة العدل الأميركية، أوّل من أمس، لتدعيم لائحتها المتضمِّنة 18 اتهاماً جنائياً ضدّ أسانج، تشير خصوصاً إلى «تجنيد» مقرصنين، و«تآمرٍ» للحصول على معلومات مصنّفة «سريّة».

اللائحة المشدّدة، والتي عدّها محامو أسانج مدفوعةً سياسياً، لا تتضمَّن تُهماً إضافية تتجاوز الـ 18 التي كشفت عنها وزارة العدل الأميركية في أيار/ مايو من العام الماضي. لكنّ المدَّعين يقولون إنها تؤكّد جهود «المؤسِّس» لشراء ونشر معلومات سرّية، وهي ادعاءات تشكِّل أساس التُهم الجنائية التي يواجهها. ويتلخّص ما ورد في لائحة الاتهام المُحدَّثة بـ«تآمر» أسانج وزملائه في المنظمة مع أشخاص مِن مجموعَتي القرصنة «لولزسيك» و«أنونيموس»، كما تشير إلى أنه تمكّن أيضاً من «الوصول، دون إذن، إلى نظام كمبيوتر حكوميّ تابع لدولة عضو في حلف شمالي الأطلسي». ووجِّهت التهم بموجب «قانون التجسّس» الأميركي، لنشر «ويكيليكس» قبل عشر سنوات، 250 ألف برقية دبلوماسية و500 ألف وثيقة سرّية توثّق جرائم الاحتلال الأميركي في العراق وأفغانستان.

تتهم وزارة العدل أسانج بـ«التآمر» مع مجموعَتي القرصنة «لولزسيك» و«أنونيموس»

وظلّت قضية الصحافي الأوسترالي مُعلّقة إلى حين بتّتها الإكوادور، بعدما قرّر رئيسها، لينين مورينو، نزولاً عند الرغبة الأميركية، حرمان أسانج، اعتباراً من نيسان/ أبريل 2019، حقّ اللجوء لدى سفارة كيتو في لندن (والتي كان قد لجأ إليها عام 2012 لتفادي تسليمه إلى السويد)، وتسليمه إلى السلطات البريطانية. تلك كانت توطئة للخطوة التي ستتبعها، والتي تمثّلت في مسارعة أميركا إلى الكشف عن سلّة تهمٍ جنائية، بعدما كان مُلاحَقاً، في البداية، بتهم قرصنة إلكترونية. ويقاوم أسانج، الذي يقبع حالياً في سجن بيلمارش المشدّد الحراسة جنوب لندن، طلب الولايات المتحدة تسلّمه. ورداً على ما ورد في لائحة الاتهام، قال محامي أسانج، باري بولاك، في بيان، إن «ملاحقة الحكومة المتواصلة لجوليان أسانج تشكِّل تهديداً خطيراً للصحافيين حول العالم، وحقّ الجمهور في المعرفة». وأضاف: «في حين أن لائحة الاتهام الملغاة امس (الأربعاء)، هي فصل آخر في جهود حكومة الولايات المتحدة لإقناع الجمهور بأن ملاحقتها لأسانج تستند إلى شيء آخر غير نشره معلومات صادقة تستحق النشر»، فإن «لائحة الاتهام تواصل اتهامه بانتهاك قانون التجسُّس على أساس منشورات ويكيليكس التي تكشف جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومة الولايات المتحدة».