قرّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض عقوبات على خمسة إيرانيين تولوا قيادة السفن التي سلمت شحنات من المنتجات النفطية إلى فنزويلا، وهم قادة السفن أنفسهم الذين تلقوا اتصالات أميركية قبل وصولهم إلى المياه الإقليمية الفنزويلية، من أجل ثنيهم عن كسر الحصار، مقابل مبالغ مالية.

وفي السياق نفسه، أبحرت بارجة عسكرية أميركية تعمل في البحر الكاريبي إلى مياه تقول البحرية الأميركية إنّ فنزويلا تطالب بها من دون أساس قانوني، على ما أفاد مسؤولون عسكريون. وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي في بيان لها إن «المدمرة الصاروخية نيتزي قامت بعملية لحرية الملاحة لدحض مزاعم بحرية من قبل فنزويلا». وأكدت البحرية الأميركية أن العملية حدثت في منطقة تقع خارج المياه الإقليمية الفنزويلية التي تمتد لمسافة 12 ميلاً بحرياً تقريباً من سواحلها. وأوضح البيان أن البارجة أبحرت في منطقة «يدّعي نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو زوراً بأنه يسيطر عليها».
ونقل البيان عن قائد القيادة الجنوبية كرايغ فاللير أنّ «الولايات المتحدة ستواصل الطيران والإبحار والعمل حيثما يسمح القانون الدولي محتفظة بالحقوق والحريات والاستخدام القانوني للبحار والمجال الجوي الممنوح لكل الدول».
وبالتوازي، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة تأمل أن يدرك العالم كله الحاجة إلى تمديد حظر السلاح المفروض على إيران مشيراً إلى أن واشنطن مستعدة للتحدث مع طهران في الوقت المناسب.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستكون مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة إذا اعتذرت واشنطن عن الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وقدمت تعويضاً لطهران، محذراً من أن دعوات واشنطن للنقاش غير صادقة.
وأضاف روحاني في كلمة نقلها التلفزيون الإيراني الرسمي: «نعلم أن دعوات الحوار مع طهران ما هي إلا أقوال وأكاذيب». كما أكد روحاني أن الأوروبيين «أخفقوا في الوفاء بوعودهم. وعليهم أن ينفذوا التزاماتهم».
ولم يمر كلام روحاني من دون انتقاد القرار الذي اتخذته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يدعو إيران للتوقف عن منع الوكالة من دخول موقعين سابقين مشتبه فيهما ولإبداء تعاون تام معها، وقال: «إيران مستعدة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يتماشى مع القانون».
ورداً على سياسة «الضغوط القصوى» التي تمارسها واشنطن، خفّفت إيران تدريجياً من التزاماتها النووية، في عملية تقول طهران إنها سترجع عنها إذا أوفت الأطراف الأوروبية بوعودها بحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية.

إيران تنتقد منع الحجّ هذا العام
رأت منظمة الحج والزيارة الإيرانية في بيان لها أن الحكومة السعودية تعاملت مع ملف موسم الحج للعام الجاري «بشكل غير لائق». وأوردت المنظمة أنه «بناءً على القرار الذي أصدرته السعودية بشأن حصر الحج بالمقيمين داخل المملكة، لن يتم إيفاد الحجاج الإيرانيين وباقي الدول لأداء المناسك هذا العام».
وأضافت أنه «كان من المتوقع أن تسعى الحكومة السعودية إلى الاستفسار عن وجهات نظر الدول الإسلامية الأخرى بطريقة مناسبة، وأن تستفيد من أفكارها لحل هذه المشكلة، التي تلقي بظلالها الآن على العالم بأجمعه».
وكانت وزارة الحج السعودية قد قرّرت إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جداً للراغبين في أداء مناسك الحج من مختلف الجنسيات الموجودين داخل المملكة.

الوفيات تقترب من 10 آلاف
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن وباء «كوفيد-19» في البلاد زاد إلى ما يقرب من 10 آلاف حالة، بعد تسجيل 133 وفاة جديدة خلال الـ 24 ساعة الماضية، في استمرار لانتكاسة جاءت بعد انخفاض مطرد في الأعداد اليومية ومع تخفيف قيود العزل العام.
وسجّلت الوزارة 2531 إصابة جديدة بالفيروس، ما يرفع العدد الإجمالي للحالات إلى 212501 و9996 وفاة.
وتجاوز إجمالي الوفيات اليومية الـ 100 على مدى الأسبوع الأخير، للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس لزيادة حادة في الإصابات الجديدة منذ بدء تخفيف القيود على الحركة في منتصف نيسان.