تواصل حصيلة ضحايا فيروس «كورونا» الارتفاع في البرازيل، حيث سجّلت رقماً قياسياً جديداً في عدد الوفيات، لتصبح ثالث أعلى نسبة في العالم، متجاوزة بذلك عدد الوفيات في إيطاليا.

وأشار آخر أرقام وزارة الصحة في البرازيل إلى أن عدد الوفيات بلغ خلال الـ24 ساعة الماضية، 1473 ليصل إجمالي عدد الوفيّات في البلاد إلى 34021 من أصل 614941 إصابة، في حين سجّلت إيطاليا 33689 وفاة من أصل 234013 إصابة.
ويعتبر المجتمع العلمي في البرازيل هذه الأرقام أقلّ بكثير من الواقع، ويعزو ذلك إلى عدم إجراء السلطات ما يكفي من الفحوص المخبرية لكشف العدد الحقيقي للمصابين.
وفي بلد يبلغ عدد سكانه 212 مليون نسمة، بات النظام الصحّي في الولايتين الأكثر تضرّراً بالوباء، ساو باولو وريو دي جانيرو، على وشك الانهيار وكذلك الحال في عدد من ولايات الشمال والشمال الشرقي.
من جانبها، دقّت رابطة الشعوب الأصلية في البرازيل ناقوس الخطر، مع ارتفاع معدل الوفيات الناجمة عن الفيروس بين الشعوب الأصلية، إلى أكثر من 5 أضعافه في شهر واحد. وفي هذا الإطار، أكدت منظمة «APIB» التي تجمع تحت مظلتها 305 قبائل في البرازيل، أن حصيلة الوفيات بين السكان الأصليين بلغت في حلول الأول من الشهر الجاري 182 حالة، بعدما كانت 28 في نهاية شهر نيسان/ أبريل الماضي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد سكان قرية سورورو التي يقطنها شعب إتاماريه سوروي، قوله إن «الفيروس أودى أخيراً بحياة أحد شيوخ القبيلة وأصاب العديد من السكان، حيث إن الحكومة البرازيلية لم تزوّد القبيلة باختبارات الكشف عن الفيروس».
وتتناقض البيانات المقدمة من الحكومة البرازيلية مع تلك التي تصدرها «APIB»، إذ أكدت السلطات المركزية وفاة 59 شخصاً من الشعوب الأصلية في المحميات بالمرض.