للمرة الأولى منذ انتهاء وقف إطلاق النار بين حركة «طالبان» الأفغانية والقوات الأفغانية منذ أكثر من أسبوع، أعلن مسؤول عسكري أميركي، الجمعة، أن الولايات المتحدة شنّت ضربتين جويتين استهدفتا الحركة اليوم.

وكتب المتحدث الأميركي سوني ليغيت، في تغريدة على موقع «تويتر» أن «الضربتين نُفذتا الخميس والجمعة في ولايتين مختلفتين في أفغانستان». وأضاف إن «هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها الولايات المتحدة طالبان، منذ بدء سريان وقف إطلاق النار لمناسبة عيد الفطر».
وأوضح القول: «نكرر، يجب على كل الأطراف أن تخفف العنف للسماح بترسيخ عملية السلام».
من جهة أخرى، قتل عشرة عناصر من القوات الأفغانية في هجوم منفصل استهدف عربة «هامفي»، بحسب وزارة الداخلية التي وجهت أصابع الاتهام إلى حركة «طالبان»، التي بدورها لم تعلّق على الاتهامات.
وكانت «طالبان» قد أعلنت بشكل مفاجئ وقفاً لإطلاق النار مع القوات الأفغانية لمناسبة عيد الفطر انتهت مهلته في 26 أيار/ مايو الماضي. ومذّاك، انخفض مستوى العنف بشكل عام في كل أنحاء البلاد، في حين أكدت الحكومة الأفغانية أنها مستعدة لبدء محادثات السلام مع الحركة.
ووقّعت واشنطن اتفاقاً تاريخياً مع طالبان في شباط/ فبراير الماضي، ينصّ على انسحاب كل القوات الأميركية من البلاد مقابل ضمانات أمنية تقدمها الحركة تمهيداً لمفاوضات بين الأطراف الأفغانية المتحاربة. وامتنعت «طالبان» بشكل كبير عن شن هجمات عنيفة على مدن أفغانية منذ التوقيع على الاتفاق، لكنها واصلت استهداف القوات الأفغانية.
وبموجب الاتفاقية التي تستبعد الحكومة الأفغانية، تعهدت واشنطن إلى جانب الحركة بعدم استهداف بعضهما البعض. لكن البنتاغون أعلن الشهر الماضي أنه «سيواصل تنفيذ ضربات دفاعية ضد طالبان عندما تهاجم شركاء واشنطن الأفغان».
وتنص الاتفاقية على انسحاب جميع القوات الأميركية والأجنبية خلال العام المقبل. وقد غادر بالفعل آلاف الجنود الأميركيين. وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية الشهر الماضي إن عدد الجنود الذين لا يزالون في أفغانستان يبلغ نحو 8500 عنصر.