استنكرت كوبا الخطوة الأميركية بإعادتها إلى «قائمة الدول التي لا تتعاون بشكل كامل مع الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب»، مؤكدة أنها «لا تستند إلى أساس أو دعم دولي».

وفي بيان لوزارة الخارجية الكوبية، أمس، قالت هافانا إن القائمة الأميركية «أحاديّة الجانب وتعسّفية لا تستند إلى أي أساس أو سلطة أو دعم دولي، وهي لا تخدم، كما هو معروف، إلا أهداف التشهير والقهر بحق بلدان ترفض الخضوع في قراراتها السياديّة لإرادة حكومة الولايات المتحدة».
وكانت واشنطن قد بررت تصنيف كوبا إلى جانب عدد من البلدان؛ من بينها إيران وسوريا وفنزويلا، ضمن هذه القائمة، برفض هافانا طلب كولومبيا تسليم قادة جماعة «جيش التحرير الوطني» المتمردة. واعتبرت أن «رفض هافانا طلب التسليم، يظهر أنها لا تتعاون مع ما تقوم به الولايات المتحدة لدعم جهود كولومبيا لضمان تحقيق سلام عادل وتوفير الأمن لشعبها».
وقال بيان وزارة الخارجية الكوبية إن «وفد السلام التابع لجيش التحرير الوطني الكولومبي، موجود في بلدنا جرّاء تخلي الإكوادور فجأة عن دورها كمقرّ لمفاوضات عملية إحلال السلام، فتم نقله بطلب من الحكومة الكولومبية وجيش التحرير الوطني إلى هافانا في شهر أيار من عام 2018».
وقالت الوزارة في بيانها إن «هناك أدلّة ملموسة، بعضها حديث العهد، على تعاوننا الثنائي مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب»، ما يجعل التصنيف المُعلَن من قبل وزارة الخارجية الأميركية «فعلاً مقصوداً يستهدف تشويه الحقيقة». وذكّر البيان بالعديد من «الأعمال الإرهابية المنظَّمة والمموَّلة والمنفَّذة انطلاقاً من أراضي الولايات المتحدة من قبل جماعات وأفراد استمتعوا هناك بتسامح الحكومة وحمايتها»، آخرها كان تعرض السفارة الكوبية لدى واشنطن «لإعتداء إرهابي».
كذلك، أكد البيان أن كوبا حافظت بصورة ثابتة على «دعمها للسلام في كولومبيا وشرعت بالعمل انطلاقاً من دورها كضامن على تطبيق اتفاق السلام المبرم بين الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية الكولومبية ــــ جيش الشعب (فارك)، رغم أن الحكومة الكولومبية لم تكفل حماية ذلك الاتفاق ولم تضمن تطبيقه الصارم».