يجتمع مجلس الأمن الدولي بناءً على طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا، بشأن قانون صيني حول الأمن القومي في هونغ كونغ. وستتم مناقشة الموضوع خلال مؤتمر مغلق غير رسمي عبر الفيديو، بصيغةٍ تُتيح لأيّ عضو إثارة قضايا مختلفة، وبحيث لن يكون بإمكان الصين من حيث المبدأ معارضة هذه الصيغة، وفقًا لمصادر دبلوماسية.

جاء هذا القرار بعدما عارضت بكين عقد اجتماع رسمي عاجل لمجلس الأمن حول هذا الملف طلبته واشنطن، إذ اعتبرت أنّ شؤون هونغ كونغ هي من ضمن «الشؤون الداخلية» للصين.
وأعرب وزراء خارجية دول بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا عن «قلقهم العميق» في بيان مشترك جاء فيه أن «قرار الصين فرض قانون جديد حول الأمن في هونغ كونغ يتعارض بشكل مباشر مع التزاماتها الدولية بموجب مبادئ الإعلان المشترك الموقّع بين الصين والمملكة المتحدة، الملزم قانوناً والمسجل لدى الأمم المتحدة».
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إنه في حال لم تتراجع بكين، ستغيّر لندن في الشروط المرتبطة بـ«جواز السفر البريطاني لما وراء البحر» الذي سُلّم لسكان هونغ كونغ قبل إعادة المنطقة إلى الصين عام 1997، ويوفر لهم امتيازات.
بدوره، أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن العقوبات «ليست طريقة لحلّ مشاكلنا مع الصين» رداً على سؤال بشأن تداعيات القانون الجديد.
من جهتها ردّت بكين على كل التصاريح، واتّهمت واشنطن بأخذ مجلس الأمن الدولي «رهينة» بشأن قانونها الجديد. كما رفعت من مستوى التصاريح إذ اعتبرت أن واشنطن سكبت الزيت على النار عبر دعمها علناً المتظاهرين. واتّهمت المحتجّين المتطرفين بالقيام بأعمال «إرهابية».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني تجاو لي جيان في مؤتمر صحافي: «نحضّ الدول الأربع على وقف تدخلها في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين».
ودان المقاربة الأميركية «غير المعقولة تماماً» ليحذر: «هذه الدول ليس لديها مؤهل أو أساس قانوني لإبداء ملاحظات غير مسؤولة بشأن هونغ كونغ». وأكد أن «أي محاولة لعرقلة قانون الأمن القومي الصيني الجديد في هونغ كونغ محكوم عليها بالفشل».