رغم التراجع «التدريجي والبطيء» لانتشار فيروس «كورونا» في إيران، أكدت الأخيرة أنها لم تسيطر بعد على تفشي المرض. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور، اليوم، إن الفيروس «تسبب بوفاة 136 شخصاً خلال الساعات الـ24 الأخيرة، ما رفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 3739، كما سُجّل 2274 إصابة جديدة لترتفع معها الحصيلة الإجمالية إلى 60500 إصابة». وبذلك تكون إيران قد شهدت لليوم السادس على التوالي تراجعاً في عدد الإصابات، وهو ما عزاه جهانبور إلى التركيز على خطة التباعد الاجتماعي.

من جهة أخرى، أعلن رئيس مستشفى «مسيح دانشوري» لمعالجة مرضى «كورونا» في طهران، علي أكبر ولايتي، أن المستشفى بدأ اعتماد دواء «فافوبيرافير» لمعالجة المصابين بالفيروس بعد إجراء الاختبارات عليه. وكانت كلية الصيدلة في جامعة الشهيد بهشتي قد أنتجت الدواء للمرة الأولى في إيران ووضعته تحت تصرف المستشفى.
وفي أول حضور له بعد تعافيه من إصابته بالفيروس، ترأس ولايتي الاجتماع الأول للهيئة العلمية للمركز الطبي، وقال إن «مستشفى مسيح دانشوري لا تتسلم أيّ مبالغ لعلاج مرضى كورونا، وهي في خدمة المواطنين بجميع إمكاناتها»، مضيفاً القول: «من دواعي السرور أن كلية الصيدلة في جامعة بهشتي، وللمرة الأولى في إيران، أنتجت عقار فافوبيرافير، ووضع تحت تصرف المستشفى ضمن مراعاة المعايير القانونية وتأييد لجنة الأخلاق، ليستخدم لعلاج مرضى كورونا».
بدوره، أعاد الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم تحذير المواطنين في حال لم يتم الالتزام بالتعليمات الصحية، فإن البلاد قد تواجه مجدداً «وضعاً صعباً»، داعياً الإيرانيين إلى البقاء في منازلهم. وكان روحاني قد أعلن عن موافقة حكومته استئناف بعض النشاطات الاقتصادية على مراحل اعتباراً من 11 نيسان/ أبريل.
في سياق متصل، رحّبت إيران بإطلاق الآلية الأوروبية للمقايضة التجارية (إنستكس) التي تتيح الالتفاف على العقوبات الأميركية، معتبرة أنها تدعو إلى التفاؤل. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، إن المعاملات «أتاحت تخصيص مئات الآلاف من اليوروات لشراء الأدوية والتجهيزات الطبية».