يستمر الصراع بين وزارة الأمن والصحة الإسرائيلية حول طريقة إدارة ملفّ وباء «كورونا». جيش العدو طالب برسالة رسمية أرسلها رئيس هيئة الأركان، أفيف كوخافي إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ووزير الأمن، نفتالي بينت بتولّي مسؤولية مواجهة تفشي الفيروس. وبحسب ما كشفته صحيفة «إسرائيل اليوم»، فإنّ رسالة كوخافي وصلت إلى مجموعة ضيّقة من المسؤولين، إذ أراد كوخافي الامتناع عن الظهور كمن يتدخّل في المواجهة الدائرة بين نتنياهو وبينت، وبالنقاش حول نقل مسؤولية إدارة الأزمة من وزارة الصحة إلى وزارة الأمن.

واعتبر كوخافي في رسالته أنّ ثمة 8 مواضيع يتعيّن نقل المسؤولية عنها إلى الجيش الإسرائيلي بشكل فوري، من بينها تولّي الجيش المسؤولية عن إجراء فحوصات الكورونا بهدف الوصول إلى فحوصات أكبر من تلك التي تجري حالياً.
وبحسب المحلّل العسكري في الصحيفة، يوءاف ليمور، فإنّ الجيش الإسرائيلي استعدّ لهذه المهمة منذ بداية أزمة «كورونا»، حيث يوجد توافق في الرأي بين قادة الجيش بأنّ «هذه الخطوة، كان ينبغي تنفيذها منذ أسابيع عدّة»، وأن كوخافي امتنع عن التعبير عن موقف حازم بهذا الخصوص «كي لا يدخل إلى ساحة المعركة السياسية، ولكي يٌركّز الجيش على تنفيذ المهمات التي كُلّف بها، ويعمل على تقديم مقترحات لتولي مهمات أخرى في عدد من المجالات».
وأشار ليمور إلى أنّ رسالة كوخافي تعبّر عن استياء في الجيش الإسرائيلي من طريقة إدارة الأزمة، وقد بدا ذلك واضحاً بين سطور الرسالة، بالقول إنّه من «الواضح للجميع أنّ الأزمة أكبر مما يمكن أن تكون ملقاة على كاهل وزارة الصحة»، خاصة في ما يتعلق بالفحوصات، حيث سجّلت الوزارة إخفاقاً كبيراً، بشراء وسائل وقاية والاعتناء بدور المسنّين، التي تسجل فيها ربع الوفيات بالـ«كورونا» حتى الآن.
من جهته، كشف وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينت اليوم أنّ الجيش «يُعالج 3580 ألف شخص من كبار السنّ والبالغين الذين يحتاجون إلى إعاشات غذائية. بالإضافة إلى ذلك، قيادة الجبهة الداخلية تجيب على آلاف الاتصالات يومياً، كما نقوم بعملية شراء ضخمة للأقنعة ونأتي بجميع المعدات المصمّمة لحماية الطاقم الطبي».
وفي سياق متصل، لم ينف بينت خلال مقابلة مع إذاعة الجيش، أن يكون «الموساد» قد سرق معدّات طبيّة من دول أخرى، لمواجهة الفيروس، وأجاب على سؤال في هذا الخصوص: «لن أجيب عن هذا السؤال. نعمل جميعاً بصورة هجوميّة وذكيّة. هناك الكثير من الإبداع في تحويل الماكينات». وكان الإعلام العبري قد كشف أنّ «الموساد»، نفّذ خلال الأسبوعين الماضيين، «عمليّتين لإحضار معدّات طبيّة من دول لا تقيم علاقات دبلوماسيّة مع إسرائيل، قيل إنها في المرّة الأولى دولة خليجيّة، لكن لم يعلن عن الدولة في العمليّة الثانية».
وقال مسؤولون إسرائيليّون لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن المعدّات التي أحضرها الموساد، في العملية الأولى، غير تلك المطلوبة لمكافحة «كورونا»، فشنّ عمليّة أخرى، يوم الإثنين الماضي، لإحضار معدّات أخرى. وأسفرت عن إحضار 27 آلة تنفّس اصطناعي، و10 ملايين كمّامة جراحيّة، و25 ألف كمّامة من نوع N95. واستطاع الجهاز الاستخباري إحضار أكثر من 120 ألف بزّة طبية، في العمليّتين. ونقل المراسل العسكريّ للقناة 12 العبرية أنّ عمليات الجهاز ستستمرّ حتى الوصول إلى مليون. وخلال لقاء مع برنامج «عوفدا» على القناة ذاتها، الأحد الماضي، قال مدير غرفة العمليّات في الموساد، تعليقاً على إحضار المعدّات الطبيّة: «في العالم سيكون هناك نقص كبير في المعدّات الطبيّة. الناس يموتون من نقص المعدّات. في إسرائيل لن يحدث ذلك».