بعيداً عن رسائل «عيد الميلاد» الملكية السنوية، خرجت الملكة البريطانية إليزابيث للمرة الخامسة خلال عهدها ذي الثمانية وستين عاماً، بخطاب متلفز، لتعد البريطانيين بالنجاح في وجه فيروس «كورونا».

التحدي الكبير لبريطانيا، الذي استدعى خطاباً ملكياً، أضيف إلى أحداث أربعة أطلّت فيها إليزابيث استثنائياً، هي يوبيلها الماسي (2012) وجنازة والدتها (2002) وجنازة أميرة ويلز ديانا (1997)، وخلال حرب الخليج الثانية (شباط 1991).
استعادت الملكة أول خطاب وجّهته للبريطانيين قبل 80 عاماً، كما ذكريات الحرب، لتطمئن عبرها «من يشعرون بألم الانفصال عن أحبائهم»، بالقول: «سنلتقي مرة أخرى». وأثنت على «الروح الوطنية» لبريطانيا في مواجهة «كورونا».
قالت إليزابيث: «واجهنا تحديات من قبل، ولكن هذا الأمر مختلف. هذه المرة ننضم إلى جميع الدول في جميع أنحاء العالم في مسعى مشترك، باستخدام التقدم الكبير للعلم وتعاطفنا الغريزي، للشفاء»، مضيفة: «سننجح، وهذا النجاح سيعود إلى كل واحد منا».
وفق وسائل الإعلام البريطانية، جاء هذا الخطاب منسّقاً بشكل وثيق مع رئاسة الوزراء، بهدف تعزيز الالتزام العام بإرشادات العزل الذاتي، وسط مخاوف من أن الطقس الدافئ قد يدفع البعض للخروج وكسر القواعد.
وبعد بحث طويل في توقيت الخطاب، توافق «قصر باكنغهام» و«10 داوننغ ستريت» على أن ليلة الأحد هي «أفضل لحظة لزيادة تأثير الخطاب». ووفق صحيفة «ذي غارديان» البريطانية، تم تسجيل الخطاب بطريقة استثنائية، إذ سمح لمصوّر واحد يرتدي معدات وقاية شخصية بالدخول، لتقليل احتمالات الخطر على الملكة.
وأشادت إليزابيث بالعاملين في الخطوط الأمامية ضد فيروس «كورونا»، مخاطبة إياهم: «كل ساعة من عملكم الشاق تقرّبنا من العودة إلى الأوقات الطبيعية». وشكرت أولئك الذين يلتزمون البقاء في منازلهم، لأنهم بذلك «يساعدون على حماية الضعفاء».
وقالت إنها كانت فترة صعبة ولّدت «اضطراباً جلب الحزن للبعض، وصعوبات مالية لكثيرين، وتغيّرات هائلة في الحياة اليومية لنا جميعاً».