أعلنت الصين، السبت المقبل، حداداً وطنياً لكل الذين توفوا خلال معركة مكافحة تفشي فيروس «كورونا». وذكر مجلس الوزراء الصيني أنه سيتم تنكيس الأعلام الوطنية في جميع أنحاء البلاد وفي جميع مقارّ السفارات والقنصليات الصينية في الخارج، في هذا اليوم، كما سيتم تعليق الأنشطة الترفيهية العامة في أرجاء البلاد. وسيقف الصينيون جميعاً لمدة ثلاث دقائق دعماً للمرضى، فيما ستنطلق في نفس الوقت صفارات الإنذار وأبواق السيارات والقطارات والسفن تعبيراً عن الحزن والأسى.

في السياق نفسه، سجلت الصين 4 حالات وفاة جديدة بسبب الفيروس خلال آخر 24 ساعة. وأوردت اللجنة الصحية الوطنية في بيان لها، تسجيل 31 إصابة جديدة بالفيروس، 29 منها من خارج البلاد. وأضافت بأن مدينة ووهان سجلت وفاة 4 أشخاص، لافتة إلى أن 1727 شخصاً ما زالوا يخضعون للعلاج، وأن 163 شخصاً غادروا المشفى بعد تعافيهم.

إصابات بين الدبلوماسيين الأجانب
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينغ، أن الصين نصحت الدبلوماسيين الأجانب بعدم السفر إلى بكين بعدما حظّر البلد مؤقتاً دخول معظم الأجانب لمنع انتشار الفيروس هناك مجدداً. وقالت إن الوزارة على علم باكتشاف عدد من حالات الإصابة بالفيروس بين الدبلوماسيين الأجانب في الصين.

رفع معدّلات تكرير النفط
تسعى الصين لزيادة معدلات تكرير النفط الخام في نيسان الحالي، وتستعد شركة «سينوبك» أكبر شركات تكرير الخام في آسيا، إلى رفع الإنتاج بإجمالي 755 ألف برميل يومياً، أو 10% مقارنة مع آذار الماضي. يأتي هذا القرار مع صعود الطلب على الوقود محلياً بعد أن تضرر بفعل تفشي الفيروس. وتظهر الزيادة، التي أجرت حساباتها «رويترز»، أن الصين تخالف الاتجاه العالمي لتعميق شركات التكرير لخفض الإنتاج للتكيّف مع تراجع الطلب في ظل إجراءات عزل عام على المستوى الوطني بسبب الأزمة.
وصرَّحت ثلاثة مصادر مطلعة على عمليات «سينوبك» أنه من المتوقع أن ترفع الشركة معدلات الإنتاج بما لا يقل عن مليون طن في نيسان مقارنة مع آذار أو 400 ألف برميل يومياً. وبعد الزيادة، ستكون «سينوبك» تنتج ما يقرب من 4.5 ملايين برميل يومياً ارتفاعاً عن ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل يومياً في شباط بحسب التقديرات. لن تكون شركة «سينوبك» وحيدة في هذا القرار، بل ستلحقها شركة «بتروتشاينا» ثاني أكبر شركة تكرير حكومية لترفع الإنتاج بنحو 165 ألف برميل يومياً إلى 2.92 مليون برميل يومياً.

«غير مرحّب بالعائدين»!
تداول ناشطون صينيون على مواقع التواصل الاجتماعي أخباراً عن أن الطلاب الصينيين العائدين إلى بلادهم هرباً من انتشار الفيروس في الخارج يتلقون استقبالاً فاتراً من قسم من الرأي العام في البلاد، الذي يعتبرهم فئة مدلّلة ثرية من المجتمع، حسب تعبير الناشطين.
وقالت طالبة «ماجستير» في جامعة «ييل هستيا تشانغ» لوكالة «فرانس برس»: «الرأي العام الصيني لا يستقبلنا بترحيب، والأماكن التي يفترض أن نخضع فيها للحجر الصحي عند عودتنا جيدة عموماً». طالبة أخرى عادت الى الصين سلّمت بواقع أنها قد تواجه هذه الأحكام المسبقة في البلاد قائلةً: «ليس هناك من خيار سوى تحمّلها».
بدوره، علَّق يك شان شين، الأستاذ في جامعة «شي جياوتينغ ـ ليفربول» على ما يحصل قائلاً: «غالباً ما ينظر في الصين إلى الطلاب الذين يتلقون تعليمهم في الخارج على أنهم متعجرفون وأثرياء أو حتى يحملون جنسيات دول أخرى».
ويبلغ عدد الطلاب الصينيين في الخارج 1.6 مليون، وهم لا يزالون في تلك الدول، بحسب وزارة التربية الصينية التي أكدت أن كثيرين منهم يريدون العودة لكن العراقيل كبيرة أبرزها: أسعار بطاقات السفر المرتفعة جداً ومسار الرحلات الطويل مع عدة محطات.
(الأخبار، شينخوا، رويترز)