وسط توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في العراق، لا يزال ملف العقوبات الأميركية على طهران في زمن «كورونا»، مثار جدل سياسي واسع، فيما تم إنجاز أول صفقة لتسهيل وصول سلع طبية إلى إيران وفق إطار المقايضة الأوروبي.

أرقام الإصابات في إيران ارتفعت إلى 47593، وتم تسجيل وفاة 3036 شخصاً، توازياً مع حراك سياسي في طهران وواشنطن. إذ أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، أضاعت فرصة تاريخية لرفع العقوبات عن بلاده أثناء أزمة تفشي «كورونا»، لكنه وفي الوقت نفسه رأى أن العقوبات لم تعرقل مكافحة الفيروس. وقال روحاني في اجتماع مع الحكومة بثه التلفزيون الرسمي: «كانت فرصة كبيرة لكي يعتذر الأميركيون... وليرفعوا العقوبات الظالمة الجائرة عن إيران». وأضاف: «كان يمكن الأميركيين استغلال هذه الفرصة وإبلاغ الشعب الإيراني أنهم ليسوا ضده. عداؤهم للإيرانيين واضح».
في المقابل، خرج وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بتصريح يحتمل التفسير بأكثر من وجه، إذ قال إن بلاده تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على طهران وبلدان أخرى للمساعدة في مكافحة الفيروس؛ وغابت عن التصريحات لهجة وزارة الخارجية الحادة المعتادة تجاه إيران. وفي حديث إلى الصحافيين، شدد بومبيو على أن الإمدادات الإنسانية والطبية معفاة من العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015.
ورأى المحلل في شؤون الشرق الأوسط بمعهد «CSIS» الأميركي للأبحاث، جون ألترمان، أن «التحول في لهجة بومبيو ربما يكون رداً على التحرك الأوروبي» بتفعيل نظام المقايضة.
ونظام «INSTEX» وضع في كانون الثاني من العام الماضي؛ بهدف حماية الشركات البريطانية والفرنسية والألمانية التي تتعامل مع إيران من العقوبات الأميركية.
وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أمس، أنه «INSTEX أكمل بنجاح أول صفقة ضمن إطاره، لتسهيل تصدير السلع الطبية من أوروبا إلى إيران». ولم تذكر الوزارة تفاصيل تلك السلع أو هوية الأطراف التي شاركت في الصفقة، ولكنها قالت إن «هذه السلع موجودة الآن في إيران».